الأحد , 20 سبتمبر 2020
الرئيسية / مقالات / مادليل حبك لمصر
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

مادليل حبك لمصر

بقلم : سامى ابورجيلة
———————-
لو أنى سألت أحد ممن يسمون أنفسهم وطنيين ، أو النخبة ، أو المثقفين ، أو رجل الشارع العادى
وقلت له : هل تحب بلدك ( مصر ) ؟
لأجاب بكب سهولة ، نعم ، بل قال ، ومن يكره بلده الذى تربى فيها ، وشرب من مائها ، وظلته سمائها ؟
فأسأل سؤالا ثانيا
مادليل ، وبرهان حبك لمصر ؟
وهنا يظهر التفاوت ، وأحيانا عدم الثقافة ، فى كيفية الحب ، ولا أقول الجهل
لذلك كان هذا المقال : مادليل حبك لمصر ؟
أولا :لابد أن نعى جيدا ، أن حب البلاد من تمام الدين ، وأصل لرضا رب العالمين
والدليل ، أنظروا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو خارج من مكة ،
فارا بدينه ، ومن أذى قومه ، وهو واقف على مشارف مكة يخاطبها ويقول ( والذى
نفسى بيده انك لأحب البلاد الى ، ولولا أن قومك أخرجونى منك ماخرجت )
وفى العهد المقدس فى الانجيل
حينما قرب الموت من يعقوب ، دعا أبنه يوسف ، فقال له كما جاء فى السفر
(ان كنت قد وجدت نعمة فى عينيك ، فضع يدك تحت فخذى ، وأصنع لى معروفا ،
وأمانة ، فلا تدفنى فى مصر ، بل أضطجع مع أبائى ، فتحملنى من مصر ، وتدفننى
فى مقبرتهم ، فقال ابنه يوسف : أنا أفعل حسب قولك ، فقال يعقوب أحلف لى ،
فحلف له ، فسجد يعقوب على حافة سريره )
أى لايدفن فى أرض غريبة ، بل فى أرض الميعاد ، أرض أبائه وأجداده
هنا يتجلى الحب بأسمى معانيه

ثانيا : اذا كنت محبا لبلدك ، وعاشقا لوطنك ، اذا ماذا قدمت لها ؟ بعيدا
عن الأغانى ، والشعارات الجوفاء ، والتناظر الجاهلى ، والكلام المفرغ من
مضمونه ، وغير ذلك ؟ ماذا فعلت ، وكيف برهنت عن حبك لبلدك ؟
هل جعلت عملك بجد واجتهاد ، أساسا لتقدمها ؟
هل أبتكرت ، وجددت فى أساليب العمل ليكون سهلا وميسورا على مواطنيها ؟ أم قيدت العمل بالروتين الجاف والجامد ؟

اذا كنت عاملا هل عملت باخلاص لتقول لنفسك أن زيادة الانتاجية هو أول من
يعود على بلدى ، وأهلى ، وأولادى بالمنفعة ، دون النظر لأية مكاسب مادية
وقتية ؟ أم تفرغت لمظاهرات ، وأوقفت الآلات والماكينات ، وأستمعت الى اعداء
وطنك حينما أوغلوا صدرك ، بمكاسب وقتية ، وبذلك توقف الانتاج ؟
حب الوطن
أن نجابه كل من يريد لبلدنا شرا ، سواء بالقوة المسلحة ، أو بالفكر والتثقيف ، والتنوير
حب الوطن
أن نحارب الفساد فى شتى ربوع البلاد ، وفى جميع المؤسسات ، ونظهر الفاسد مهما كان موقعه ، ومهما كان أسمه ن فلا شئ أغلى من الوطن
فالفساد يتمثل فى الرشوة ، المحسوبية ، الاعتداء على أملاك الدولة بدون
وجه حق ، العمل على الفرقة ، والتفرقة من اجل مصالح ذاتية شخصية ، أنانية
حب الوطن
يتمثل فى تثقيف الشباب ، والفتيات ، بالالتزام بالأخلاق ، ومعنى كلمة وطن
فى القلوب ، مع تربية النشئ منذ الطفولة تنشئة صحيحة ، يعرف ماله ، وماعليه
، وليس ماله فقط
حب الوطن
يتمثل أن تقوم المعاهد والمدارس ،
والجامعات ، بدورها المجتمعى ، بتلاحمها مع المجتمع ، وتثقيف شبابها ،
تثقيفا حقيقيا ، والعمل على تنمية المجتمع بأسلوب علمى
حب الوطن

يقوم على محاربة الخلاعة ، والتمسك بأصول الدين ( اسلامى ، أو مسيحى ) وغرس
الأخلاق ، وغرس احترام الآخر ، واحترام الآراء مادامت فى المسموح
والمستساغ
حب الوطن
أن يقوم الأزهر بدوره التنويرى السمح ،
ومحاربة ومجابهة التشدد ، وتقوم الأوقاف بدورها بتثقيف أئمة المساجد كى
يلاحقوا التطورات الخارجة التى تأتينا من هنا ، ومن هناك ، لافساد العباد ،
وانحطاط الأخلاق ، لضعف البلاد
حب الوطن
أن يقوم الاعلام بدوره الفعال ، الذى نحتاجة ، بعيدا عن التهويل ، أو التطبيل ،
بابراز الايجابيات ، ونشرها ، والارتقاء بها ، ثم بنقد السلبيات ، نقدا موضوعيا بلا تهويل ، وايجاد الحلول المناسبة لتلك السلبيات ،
لا تقوللى أن هنا سلبية كذا ، وتهول ، وتشن حملة شعواء على الجميع ، ثم
لاتأتى بنظرتك للحل الواقعى لتلك المشكلة ، أو السلبية ، ولاتطرح حلولك
الواقعية
حب الوطن
أن تقوم الأحزاب السياسية ، وتقوم الجمعيات
والمؤسسات الأهلية بدورها السياسى ، والمجتمعى ، عملا على أرض الواقع ،
وليس قولا ، أو بنعرة اعلامية تصويرية للشهرة وكفى
ليتنا نتعلم من
رئيس البلاد ( عبد الفتاح السيسى) ، الذى يواصل الليل بالنهار ، بالعمل ،
ويسافر الى أقصى بلاد الدنيا ، وكل ذلك من أجل مصلحة وطنه ، ورخاء شعبه ،
ولا يتكلم ، ولكن يترك العمل والواقع هو المتحدث بالانجازات الفعلية ، على
أرض الواقع
حب الوطن
أعمال .. لا أقوال بالحناجر ، والأناشيد ، والأغانى
كفانا اثارة
كفانا تهييج
كفانا فساد
كفانا جهل
نريد عملا على الأرض
يشعربه القاصى والدانى
هكذا نحب بلدنا حبا حقيقيا

عن alhadathlive

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *