الأحد , 8 ديسمبر 2019
الرئيسية / حوادث / وتمني الشهادة …فنالها
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

وتمني الشهادة …فنالها

بقلم/محسن رجب جودة

مع تباشير الصباح المشرق وتألق فجر في الأفق من خلف حجب الظلام يا لروعة هذا المنظر البديع ….فسبحان الخالق.استيقظ محمد على صوت عذب رخيم متناغم يتلو آيات عظام ترج قلبه البكر الذي لايعرف إلاحب المولي سبحانه وتعالي الذي تعود عليه منذ صغره وإذابه صوت إمام مسجدهم ينبعث من المئذنة الشامخة المقابلة لمنزلهم وهو يؤم المصلين في صلاة الفجر فانتفض من فراشه وهب مسرعا إلي المسجد وبعد أن أسبغ الوضوء وأدرك الفريضة رفع يديه إلي السماء واخترق أجواء السماء بدعاء خرج من شغاف قلبه غمغم فيه بخشوع……اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا علي دينك اللهم وحد صفوفنا .اللهم انصر مصرنا الغالية .اللهم ألهمني الشهادة في سبيل نصرة دينك ياحي يا قيوم وأخذ يتمتم بالثناء والحمد للمولي سبحانه وتعالي .وارتدي حذاءه وابتعد خطوات وخطوات وهو يفكر ويفكر ويسأل نفسه هل من الممكن أن تعود مصر لسابق عهدها بلد الأمن والأمان هل من الممكن ثم يسترجع نفسه قائلا كيف …وهؤلاء الأرهابيين يتآمرون ليل نهار على بلدنا ….ثم أخذ يفكر في الشباب الذين أستشهدوا في سيناء وكان من ضمنهم صديقة أحمد الذي ترك والدته وأخته الوحيدة بلا عائل يعولهم وانهمرت عيناه بالدموع وهو يقول يارب. يارب …ثم تنبه أنه قد جاوز منزلهم بمسافة كبيرة….تعجب كيف ساقته قدماه وحاول الرجوع ولكنه سمع أصوات غير واضحه فأخذ يقترب ويقترب والاصوات تتضح وتتضح إنها مشاجرة …أنها فاتن شقيقة صديقة أحمد التي عملت ممرضة في إحدى المستشفيات وهولاء مجموعة من الوجوه غير المالوفة يتشاجرون معها …ومحمد يقترب ويقترب وإذا بأحدهم يستل سكينا يحاول تهديدها لتذهب معهم وأسرع هو لنجدتها ولكن السكين كانت أسرع منه فقد اخترقت قلبه البكر وفاضت روحه الطاهرة وتتحققت أمنيته فنالها وهذه الفتاة تصرخ وتصرخ وتلألأت الدموع في عينيها وأنهمرت كالبركان مختلطة بصراخاتها المتواصلة …….

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *