السبت , 25 يناير 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / وبارا بوالدتى ولم يجعلنى جبارا شقيا ؟؟؟؟ 
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

وبارا بوالدتى ولم يجعلنى جبارا شقيا ؟؟؟؟ 

بقلم / محمــــــد الدكـــــــرورى 
رعاية الوالدين والوفاء لهما من أسمى وأعمق العواطف النبيلة التي دعا إليها القرآن الكريم وفى هذا المقام يقول العلماء: أن القرآن الكريم على كثرة ما أوصى الولد ببر والديه؛ فإنه لم يوص الوالد بابنه كثيراً؛ لأن عاطفة حب الوالد لابنه عاطفة أصيلة فيه، والشذوذ فيها خارج عن طبيعة البشر، وبر الوالدين فريضة لازمة وعقوقهما حرام …

وللأم في هذا المجال منزلة خاصة ولا ينكر فضل الوالدين إلا كل نذل لئيم، ومهما فعل الأبناء فلن يستطيعوا أن يكافئوا الوالدين بما قاموا به نحوهم من عطف ورعاية، وتربية وعناية، وقد فصَّل الله سبحانه وتعالى ما يجب من الإحسان إلى الوالدين …

بقوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) [الإسراء:23].

وقد أولى الإسلام الأسرة اهتماماً كبيراً، وأحاطها بسياج آمن من الطمأنينة، والسعادة في كل أطوارها، من الطفولة.. إلى الزوجية.. إلى الأمومة والأبوة، فالأسرة التي تتكون من الزوج والزوجة والأولاد هي قوام البناء الإنساني، وعماد أية أمة، وقد تدخلت الشريعة الإسلامية في بناء الأسرة على قواعد ثابتة من الدين والخلق، فإذا قامت هذه الأسرة على الضوابط الدينية واسترشدت بما حددته الشريعة لها، واستنارت بإرشادات القرآن الكريم، وسنة النبي – صلى الله عليه وسلم – فقد بدأت البداية السليمة، وسلكت الطريقة الصحيحة.

وأساس السعادة في بناء الأسرة المسلمة لا يقوم على الجمال أو الجاه أو الثروة فحسب، بل لابد من الدين والخلق الطيب، ومن هنا رغَّب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عند تكوين العائلة في اختيار صاحبة الدين: ((لا تزوجوا النساء لحسنهن؛ فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن؛ فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين))، وإذا حدث الزواج فأساسه أيضاً حسن الخلق سواء بالنسبة للزوج أو الزوجة

وقد أكد الله سبحانه وتعالى على الوفاء للوالدين ورعايتهما عند الكبر، حتى إنه – جلت قدرته – شفع الإحسان إليهما بتوحيده، ووردت الأحاديث النبوية حاثة على بر الوالدين، فعن ابن مسعود –رضي الله عنه – قال: ((سألت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أي العمل أحب إلى الله ورسوله؟ قال: الصلاة على وقتها. قلت: ثم أي؟ قال بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله)) …

وقال – صلى الله عليه وسلم -: ((من سرّه أن يُمد في عمره ويُزاد في رزقه فليبر والديه وليصل رحمه)) وقال – صلى الله عليه وسلم – لرجل جاء يستأذنه في الجهاد معه: ((أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد)).

ورعاية الأم والاهتمام بها وبرها مقدم في بر الوالدين؛ لأنها تتحمل في رعاية الطفولة وتربيتها أكثر مما يتحمل الأب؛ تتحمل مشقة الحمل، وصعوبة الوضع، وقسوة الرضاع، ثم الخدمة والتربية: ((جاء رجل إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك))….

 

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *