الثلاثاء , 18 فبراير 2020
الرئيسية / ثقافة وفن / نعيمة (مسرحية قصيرة )
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

نعيمة (مسرحية قصيرة )

بقلمي: عبير صفوت

المنظر غرفة بها اريكة ونافذة .
ام نعيمة امراة مسنة .
نعيمة امراة صغيرة عشرينية .
مجري مائي .
عوضين زوج نعيمة .
الحج محمد صديق عوضين .
………..
يجلس عوضين علي مجري مائي يداعبة بغصن خشبي ، يأخذه صوت خرير الماء وشدو العصافير ، ينهمك في التفكير ، حتي يخترق عالمة ، الحج محمد
–ولة ياعوضين ، انت هنه واحنا بندورو عليك ياولة ، مالك ياولة ؟
يلتفت عوضين لعم محمد بلامبالاة ، قائلا :
—أقول أية يابا إمِحِمّد ، ولا اقوُل اية ، ادي الخيبة من النواحي دي مسكاني ومن النواحي دي مسكاني ، كل ليلة والكرب يهل ، يجعبز فوق راسي ويزعق في وداني ، واقول حلمك يواد ياعوضين ، حلمك ياولة ، ممنوش إيتها فايدة ، سواعي كتير يهيئلي ، وال بت نعيمة بتضحك ومبسوطة كده ،
، انضرها أهم عليها وازعق : بتضحكي لية يابت قولي انا فاهمك ، والاجي الريح وهو مدلية من فوقيها ، انهض قبالة ازعق : رح اودّرك واجيب خبرك .
يخرج الحج محمد عن شعورة قائلا باعتراض.
— لا …لا… كلة الا أكده ياعوضين ، انت راجل عندك خمسة .
عوضين ينفعل عندما ينعته الحج محمد بالجنون .
— ما عيب الا ال عيب يابا إمحّمِد ، ما عيب ياخويا ، المرة من دية عكازة ، و نعيمة فايرة ، فايرة عليا يابا إمحّمِد .
تجلس نعيمة علي الأريكة المجاورة للنافذة ، تفرج ضفائرها بعد جمعتهم في غضب وعنف ، تدخل ام نعيمة لتهداها.
— بت يانعيمة ، ده جوزك وسندك يابت .
نعيمة تعترض:
— أباي نعيمة نعيمة ، يحرق نعيمة وال جابو نعيمة ، اقوم أييد نار في خلاجاتي يناس .
ام نعيمة تعترض :
— يوه هتكفري يابت .
نعيمة تشعر الأثارة :
— اكفر ، هو اية الكفر ده ياما ؟
قوليلي نوريني .
ام نعيمة تحاول ان تهداء الموقف:
— اخذي شطانك يانعيمة ، استغفر الله العظيم .
نعيم تتهكم :
— بتستغفري ياما ، بتستغفري يام نعيمة .
ام نعيمة :
–وما ستغفرتيش لية ؟!
نعيمة تؤكد :
— مسمعتهاش من زمان .
ام نعيمة :
—زمان ، مالة زمان يابت بطني .
نعيمة في شبة اعتراض:
—بت بطنك ، وني لوكت بت بطنك ، كت جوزتيني ل ل عوضين .
أم نعيمة :
—- ومالة عوضين ؟!
مالة يعني ؟!
نعيمة :
ياما عوضين …. عوضين … ، تصمت نعيمة .
تشهق ام نعيمة :
— ياعيب الشوم ، امك ربيتك علي كدة يانعيمة .
نعيمة تعترض:
— ياما أنا شابة ياما ، شابا يناس .
أم نعيمة تعارك ابنتها :
— يعني أية شابة؟!
هتعملي اية يعني بشبابك دي ؟!
هو ده كلام ده تقولية يابت ؟
نعيمة تنفعل وهي تبكي :
— طب اقول لمين ياما ، افضفض لمين يناس ، انا تعبانة ياما تعبانه ، وعيونهم مبترحمش ، حوشي عيونهم عني ، حوشي حيرتي ياما ، حوشيهم وحشيني عن نفسي .
ام نعيمة تتفهم المقصود :
—ايوه ايوه قولي بقة ، ديك النهار في التلافزيون سمعت الحكيم بيقول عن اسمة ال بتقولي علية دوت نفس دة ، اجنتي يابت ، حقا بطلودة واسمعوا دة ، ياحلاوة ياولاد .
نعيمة ترد بحسرة :
— هو اني مش مرة وليا حق ، فين حقي ، هاتيلي حقي ياما .
ام نعيمة:
— الحق في الذاد والذواد ، نقصك شربة مية ؟!
نعيمة :
— لا ياما ما نقصشي شئ ، زيي زي البهيمه .
ام نعيمة :
— لا ..لا..يا نعيمة ، ال بيخرج عن الاصول ملوش غير الطوريا .
نعيمة تصدم :
— الطوريا ياما ، وتهون نعيمة ؟!
يام نغيمة .
ام نعيمة :
— اوعاكي تكبشي النار .
نعيمة :
— النار ياما ، النار جوايا من زمان .
………….
تخرج نعيمة من الدار ، تري عوضين مازال جالسا عند مجري الماء ، تتصنع كأنها تفاجأت.
— عوضين ، لساك حدك ؟!
عوضين يلتفت لها بنصف وجه قائلا:
— حدي يانعيمة ، اضرس العويلات بيجوا يزفوني .
نعيمة تشعر باستحسان نحو عوضين :
— اسم الله عليك ، ما يحصل واصل ولا يكون .
عوضين يبدو علية الغضب :
— همك يانعيمة ؟!
مظنيش.
نعيمة تشعر بالعاطفة :
— طب ونبي هممني ياعوضين .
عوضين يعترض :
— لا …انا زمقان .
نعيمة :
— من نعيمة ياعوضين ؟!
داني مرتك .
عوضين ينفعل ويصفع نعيمة قائلا :
— خلاص عوضين مبقاش عجبك .
نعيمة تشعر بالإنكسار ،لكنها تشعر بالرضوخ ل عوضين :
— عوضين ، من دالوقيت لحد ما هموت ها تعجبني ياعوضين ، هاتعجبني .
عوضين يشعر بكبرياء ، ونعيمة تشعر بتمام الرضا وهي تقف خلف عوضين في استسلام .
تمت

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *