الجمعة , 13 ديسمبر 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وفن / نبذه من كتاب “العقيدة التكنولوجية” للمؤلف والكاتب محمود المصري مرشح لجائزه الدوله التشجيعيه لعام ٢٠٢١
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

نبذه من كتاب “العقيدة التكنولوجية” للمؤلف والكاتب محمود المصري مرشح لجائزه الدوله التشجيعيه لعام ٢٠٢١

الصحفي احمد عبدالقادر

يدرس كتاب “العقيدة التكنولوجية” بداية الثورة الصناعية الأولي وحتى الثورة الصناعية الرابعة، ويوضح الكاتب البعد التكنولوجي الذي توصلت إليه الدول المتقدمة وخصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية والصين. واعتمد الكاتب في تعريف العقيدة التكنولوجية على المكونات والأدوات التي ساعدت في تكوين تلك العقيدة منذ منتصف القرن الثامن عشر وحتى الآن، ومن الواقع الملموس لتلك الأدوات التي جعلت العالم يسير في فلك التكنولوجيا ويوماً بعد يوم يقوم العالم المتقدم بتقديم الابتكارات الخلاقة والحفاظ على العقول الفذﹼة التي غيرت ملامح نظم الحكم الدولية وأصبحت تتلاعب بكل الأيديولوجيات والنظم بدءاً من الرأسمالية وحتى النظم الاشتراكية، وفي ظل التكنولوجيات الحديثة أصبح العالم يواجه مشكلات اقتصادية حادة ولاسيما دولنا النامية، من أزمات البطالة والتضخم الجامح والفساد المالي والإداري وكثير من الإشكاليات التي تواجه عالمنا النامي. والأكثر من ذلك، أن توجه الدول النامية لم يكن يساير التوجهات العالمية حتى ولو ببسيط من أنماط التفكير الغربية أو قريباً منها.
إن الكتاب قد يكون الأول من نوعه في مواجهة مشكلات الدول النامية، ولكن يجب الإلمام بكل مشاكل الأمة دفعة واحدة وهذا هو ما قررت فعله والعمل عليه منذ عام تقريباً بدأت في الإعداد لهذا الكتاب على قدم وساق، حتى يمكنني توضيح أهم التكنولوجيات التي تعتمد عليها دول العالم المتقدم، عن طريق قراءة متعمقة في فلسفة التكنولوجيات الحديثة وكيف وصلت إلى مستوي عقدي لدي دول العالم المتقدم، والتي تعمل تحت مظلتها، ولا يسمح بالتقرب – أي دول العالم النامي – من التقدم قيد أنمله للوصول إلى ذات المستوي للدول المتقدمة تكنولوجيا بدءاً بأجهزة الحاسوب وتقدم صناعة الطابعة الثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي والربوتات وتقدم التقنيات اللآسلكية وخاصة عبر تقدم صناعة الأقمار الصناعية وأخيراً وليس آخراً، تكنولوجيا النانو. وقد أوضحت الأدوات التي يتم استخدامها في تلك العقيدة وركائزها الأساسية، من خلال التفسير الذي لا يمكن الوصول له إلا من خلال قرءاة التاريخ وسرده بشكل متعمق لكي يكون النواة التي ننطلق منها في فلك العقيدة الجديدة، ولنبرهن بالدليل على أنها عقيدة حقيقية بالدليل القاطع، فالعقائد لا يمكن أن تبرهن إلا بالأدلة والبراهين. وبتتبع سير الحوادث التاريخية وبالطبع في المجال التقني، استطعت الوصول إلى استنتاج هام ومفاداة، كيف استطاعت الدول المتقدمة الوصول إلى أول قنبلة ذرية والهبوط على سطح القمر وردع الدول عسكرياً بقدرات تكنولوجية هائلة؟
ولم أهدف في هذا الكتاب إلى التطرق للموضوعات السياسية، بل تم الإسقاط على بعض منها لتوضيح بعض الحلول العلمية من خلال بعض توجيهات المؤلف، وكذا تجارب الدول المتقدمة وكيف كانت وإلى أين صارت؟ وبالنظر إلى الأدوات الحديثة التي أتجه العالم صوبها وتحديداً العالم المتقدم، الحروب والاستعمار اللآدموي(فصل الحرب الاقتصادية)، ففي هذا الكتاب تم إلقاء الضوء على تغير أنماط الحروب والاستعمار من الشكل التقليدي إلى حرب تتمتع بشكل سلمي، ففي ظاهرها تأديباً مثل فرض العقوبات الاقتصادية كالتي تفرضها الولايات المتحدة على الدول النامية أو المتقدمة، وفي باطنها قهر مثل نتائج العقوبات الاقتصادية من تضييق الخناق على اقتصادات الدول المحاصرة بالعقوبات.
كما قمنا بتوضيح كيف تتمكن الدول الكبرى من استيراد العقول الفذﹼة (فصل هجرة الابتكار) والتي تملك القدرة على الابتكار وهذا عنصر هام جدا في صناعة التكنولوجيا الابتكارية والتي ساهمت في رفع معدلات الطاقة التكنولوجية في الدول التقدمة وقد تم ضرب الأمثلة على العديد من الدول. وفي سياق التقدم التكنولوجي، فإن صناعة الطاقة النووية(فصل صناعة النووي) واحدة من التطبيقات التكنولوجية التي غيرت مجري الفِكر العالمي وخاصاً عقب الحرب العالمية الثانية والتي انتهت بهزيمة النازية وتدمير اليابان بإلقاء الولايات المتحدة على مقاطعتي هيروشيما وناكازاجي قنبلتين نوويتين أدي كل هذا إلى هزيمة منكرة لليابان. وعلى إثر هذه المجزرة البشرية المدنية ذات الطابع العسكري، فقد عُقدت المعاهدات الدولية التي تحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل في العالم وتبديل التسليح النووي من النشاط العسكري إلى الاستخدام المدني، كتوليد الطاقة الكهربائية وغيرها من الاستخدامات السلمية. والجدير بالذكر، أن تغيرت معالم التكنولوجيا منذ خروج العالم عبر الغلاف الجوي صوب الفضاء(فصل صناعة الفضاء)، وفي منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، وتطور الصناعة الالكترونية وكذلك أجهزة المحاكاة، وبالطبع الأسلحة العسكرية لتطور وسائل وأدوات الصعود نحو الفضاء في ظروفه القاسية وهذا ما قمنا بتوضيحه، ومع تعقد وسائل الاتصال وتزايد أهمية الشبكات وظهور شكل جديد من الحروب وهو قرصنة الشبكات والاستيلاء على ملايين المعلومات عن مؤسسات الدولة ومواطنيها، فقد اتجهت الدول لمفهوم الأمن السيبراني(فصل الامن السيبراني).
ولقد كان الدافع الحقيقي لي لصدور الكتاب، إيماني الشديد بأهمية تحسين أداء الدول النامية أو الآخذة في النمو، من أجل شعوبها من خلال تطوير أخلاقيات ورفاهية الأجيال الحالية ومستقبل الأجيال القادمة، فالوقت حان لتغيير المعتقد بأن الحكومات تستطيع توظيف ملايين الشباب في ديوانها، أو أن لا يعمل أستاذ الجامعة جاهداً على إفراز العقول الأكثر ابتكاراً وفهماً لواقع العالم. فهذا الكتاب يحتاج لقراءته العديد من المرات لفهم المراد منه وتطوير الأبحاث في إطار من العقيدة التكنولوجية.

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *