السبت , 19 سبتمبر 2020
الرئيسية / إسلاميات / مفاهيم إسلامية للطاقة
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

مفاهيم إسلامية للطاقة

كتبت / لطيفه محمد حسيب القاضي 

سبحان الله خلق لنا الطاقة في الحياة ،بعضها إيجابي وبعضها سلبي ،و كل إنسان يمتلك طاقة إيجابية وطاقة سلبية، وبقدر مانحسن تعاملنا مع الحياة أفرادا وجماعات نقوم بإرسال طاقاتنا الإيجابية فيكون نجاحنا وتكون سعادتنا،وتتم عمارة الأرض ،والعكس صحيح ،وهذا مايتطابق مع الدين الاسلامي الحنيف.

الطاقة الإيجابية هي:

الثقة بالله هي الفرح، البهجة، التفاؤل ،التحدي ،الطموح،الأمل ،حب الحياة…..قوة الإرادة ،توقع الأفضل ،الإحساس بالقوة وبالصحة،الثقة بالنفس ،حب الخيروالعطاء،الصبر،الانضباط،الحزم،القوة في الحق. ،الشجاعة والجرأة الإقدام،الإحساس بالكرامة ، الرغبة في معاشرة الآخرين،النخوة ،المروءة….الخ..من وجوه القوة والخير في الحياة.

الطاقة السلبية :
حزن ،تشاؤم ،يأس ،قنوط،حسد،عين، كراهية،كآبة،سوداوية،خوف خشية ،انطوائية ، .توقع الأسوأ،عدم الثقة بالنفس وبقدراتها،الإحساس بالضعف،التمارض.،الكسل،توقع أصعب الأمراض،تضخيم الشر.(الوسواس)…..الخ.من أوجه الضعف والشر في الحياة.

الاسلام والطاقة:

إن علم الطاقة الحديث له مفاهيم إسلامية عظيمة وعميقة،ان هذا العلم الحديث يتجسد منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام في مفاهيمنا الدينية ،ولم يدرك أكثرنا عظمة هذه التوجيهات ،بل قد نسمعها ونمر عليها بسرعة الان اريد ان اوضح العلاقة بين علم الطاقة الإيجابية وديننا الاسلامي الحنيف :

[لاتقنطوا من رحمة الله]. [فلا تكن من القانطين]…..[لاتيأسوا من روح الله ].. ثم [استقاموا فلاخوف عليهم ولا هم يحزنون] ….[لاتمارضوا فتمرضوا].. ..[لاتجزع إن الله معنا]…[تفاءلوا بالخير تجدوه] ..[.المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف]. …[أن تعاشر الناس وتصبر على أذاهم خير لك من ألا تعاشرهم ولاتصبر على أذاهم]…..[ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة]……أي الإلحاح في الدعاء إلى الله ولانيأس من الإجابة الثقة بالله والبعد عن الوسواس ..[قل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا]…الحث على حب الحياة وعدم تمني الموت ..(.لاتتمنوا الموت)…
[خيركم من طال عمره وحسن عمله ]..عدم جواز الحزن شرعا على الميت أكثر من ثلاثة أيام إلا للزوجة ..لكي لاتستولي علينا الأحزان….وفي دعائنا علمنا ديننا أن نقول : [اللهم أذهب عنا الهم والغم والحزن] …ونهينا عن الأسماء التي لاتحمل القوة والتفاؤل فقد غير الرسول علية افضل الصلاة والسلام.. أسماء بعضهم…. وهكذا خصنا ديننا على إرسال الطاقة الإيجابية في الحياة والكون لنجني الخير والسعادة التي لابد ان نكون عليها دائما.

فعدما نرسل طاقة إيجابة في تعاملنا مع الحياة بقوة وثقة عالية بالله فإن الأمر لابد أن يحصل ، وهذا مابشرنا به رسولنا علية افضل الصلاة والسلام قال : تفاءلوا بالخير تجدوه ،نضع عددا من الخطوط تحت كلمة (تجدوه ) أي يتحقق على أرض الواقع بعد الأخذ بالأسباب….

فلله در ديننا ماأعظمه.!!..لله در إسلامنا ماأسمى تعاليمه .
والعكس صحيح إن تمارض أحدنا أي :توهم أنه مريض فسوف يلحقه المرض فعلا،وكثيرا ماسمعت أن أناسا عاشوا عمرهم يخشون مرضا صعبا بعينه مثل السرطان فإذا بهم لايموتون إلابه ..فلا نبالغ في الحذر من الأشياء .. فإذا بنا نقع فيما نحذر منه .وكثيرا ماسمعت أناسا بتفاؤلهم وقوة إرادتهم هزموا أصعب الأمراض.
حدث أن شابا أصيب بالسرطان ،فكانت زوجته.تتحدث عن قصته و قالت :أخبره الأطباء أنه لن يعيش أكثر من شهرين فتزوجته على الرغم من معارضة أهلها وكانا يحبان ببعض فعاش بقدرة الله تسع سنوات وأنجبا أربعة أولاد…

.وهناك شاب آخر بريطاني قدر له الأطباء أنه لن يعيش أكثر من شهر واحد فقرر القيام بسياحة في أنحاء العالم ونسي المرض ،فعاش بقدرة الله بعدها سنوات عدة..

بينما توجد عائلة لديها ابنا وحيدا لايسمحون له أن يخرج بمفرده أوأن يقطع الشارع خوفا من أن تدهسه سيارة ، ولايسمحون له بالخروج إلا معهم ..ففي أحد الأيام سمحوا له للمرة الأولى أن بقطع الشارع وحده فدهسته للأسف سيارة وتوفي ،لقد أربكوا حياة هذا الطفل المسكين بحذرهم وأضعفوا ثقته بنفسه، فوقع ماكانوا يحذرون منه .

..وكل من يبالغ كذلك بالخوف من الحسد والعين فهو أكثر إصابة بهما من غيره لأن شدة الخشية والحذر تضعف الطاقة الإيحابية عند الإنسان فيصبح مؤهلا أكثر من غيره للإصابة بهما…

الطاقة بنوعبها السلبي والإيجابي يمتلكها المؤمن والكافر ،وكلاهما يحصلان على النواحي الإيجابية على أرص الواقع إن أحسنا استخدامها ولكن المؤمن إضافة إلى النتائج الخيرة في الحياة يخبئ له الله ثواب صدق توكله عليه وصلته به ،أما الكافر فيحقق له نجاحه في الدنيا فحسب فهي جنته ..

وإن قصة حياة الشعراء الرومانسيين الأوربيين الأوائل مثل كيتس وشلي وغيرهم فقد عاشوا حياة ملؤها التشاؤم والكآبة والنوح حتى أصبحت الحياة لديهم مأتما كونيا.. ..فأسقطوا مابأنفسهم من أحزان على الشجر والحجر والجبال والشمس والقمر والسماء والأرض الكل ينوح ويبكي لبكائهم وعويلهم… وهكذا كانت أشعارهم نوحا وبكاء وعويلا وتشاء الأقدار أن يموت أكثرهم في ريعان شبابهم ميتات مأساوية تتناسب مع سوداويتهم أحدهم مات غرفا في بحر المانش والآخر حرقا والثالث وقع من فوق بناء عال..

لنتفاءل ياإخوتي ولنفرح بل لنصطنع الفرح دحرا للهموم والاحزان والمآسي التي تكاد تستولي علي انفسنا أو استولت..
اللهم املأ نفوسنا طاقات إيجابية من الفرح والتفاؤل والسعادة والهنا.

 

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *