الجمعة , 7 أغسطس 2020
أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / “لولا الإحساس لما أدركنا أي موضوع
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

“لولا الإحساس لما أدركنا أي موضوع

كتبت الاعلامية/حنان بن نصر

خبيرة التنمية الذاتية

مديرة مكتب تونس

“لولا الإحساس لما أدركنا أي موضوع لولا الذهن لما تذهنا اي موضوع …فلا الذهن يستطيع أن يتذهن شيئا ولا الحواس تستطيع أن تتفهم شيئا، ان المعرفة لا تحصل إلا باتحادهما” .كانط .فمن المهم جدا ان تدرك أن الإيجابية لا تعني أن نتجاوز مشاعر الألم والمعاناة بالتركيز فقط على كل مايبعث فينا السعادة والفرح وكأن بمعاناة الآخرين والامهم واحزانهم ايقاظ لتلك المشاعر السلبية التي تحول دون تحقيق سلامنا الداخلي الذي يقتضي حسب البرمجة الجديدة ان هؤلاء هم سارقي الطاقة وأن قصصهم الحزينة تربك وتزعج استقرارنا وغيرها من البرمجيات التي تنتقل بك من الطبيعة بما تحمله من متناقضات إلى كائنات متشابهة ستفقد إحساسها بالآخر المختلف او كما يصفه البعض بسارق الطاقة .

..وأي رابط بهذه العلاقات المسمومة كما يروج لها سيزعزع امانك الداخلي وغيرها …أوليس التعامل مع هذه القواعد كمسلمات دون تفكير وقبولها دون تحليل هو لضرب للقيم التي تعتبر الجهاز المناعي للمجتمع وتفشي النظرة العدائية للآخر المختلف عوض نظرة الرحمة والتسامح وبالتالي بناء مجتمع سليم يرفض العنف بجميع أنواعه من خلال التواضع وتجاوز الأنا السلبية التي تصور لك ان رد الفعل واحتقار الاخر هو لحماية صورتك او شخصيتك لتبدو اكثر قوةفي حين ان العكس هو الصحيح إذ ان القوة في الرحمة والتواضع وما العنف سوى نتيجة للكبت وللعقد الدفينة نتيجة صورتك عن ذاتك التي برمجت

منذ الطفولة وهنا يبرز دور الأسرة كاساسي في تفشي ظاهرة العنف ويتجذر أكثر اذا كان هناك استعداد للشخص من خلال التماهي مع الشخصيات العنيفة …فالعنف يمكن ان يكون مقننا ويتخفى وراء أساليب مختلفة فمثلا القانون جعل لحماية الأفراد من بعضها البعض وضمان العدل والعيش الآمن ومع ذلك عند اساءة استخدامه يصبح عنف مقننا باستخدام القانون ذاته …وهذا مايعلي من أهمية القيم الإنسانية ودور الأخلاق في التصدي لهذه الظواهر السلبية …ان نتفاعل مع آلام الآخرين هو لتكريس لبشريتنا التي تقتضي التعاون والمشاركة والتطوع التي تولد بحب بعضنا البعض واستنكار العنف مهما كانت أسبابه

لانه يبقى حيلة الطرف الاضعف والانتقال الى نشر المعرفة علك تساهم في صحوة الضمير الذي بدوره سيكون منعرجا لانبثاق نور الوعي الذاتي الذي بدوره سيكون الجسر الواصل للتعايش السلمي والمؤدي إلى رقي المجتمع وفي الان ذاته يمثل حاجزا امام تسرب الدمغجة السلبية المقننة بالايجابية والمناقضة لقيمنا ولقوانين الحياة التي بها نحلم …..ومن هنا نستشف ان احساسك هو جهاز استشعار لفهم العلاقة بين ماهو كائن وما يجب أن يكون كما ذهب إلى ذلك توماس ريد بقوله”

الادارك هو الإحساس المصحوب بالانتباه “أي هي علاقة تكاملية ما بين الإحساس بما هو العاطفة او القلب إلى العقل بما هو مصنع الوعي والفصل بينهما بأي سبب من الأسباب هو لضرب من المتاهة في طريق البحث عن الحقيقة التي تقتضي الانفتاح على الآخر والتواصل البناء لا التقوقع على الذات بحجة البحث عن السعادة فلا معنى

لهذه الاخيرة اذا لم يتم مشاركتها مع الآخرين ولا معنى للحياة بمعزل عن وجود الآخر المختلف …وجمال اللوحة لايكمن في ان نكون جميعنا على رأي واحد بل في تعدد الرؤى والآراء تكون أجمل فلو فرضنا أن الف شخص يمتلك نفس الرأي وشخصا آخر يمتلك رأيا واحد مختلفا النتيجة هي لدينا رايين وليس الف وواحد من الآراء !وهنا تبرز قيمة الإنسان بعقله بتفرده ببصمته التي تميزه عن الآخر لا كم جمع في صفه من شبيه وطبعا دون أن يقلل

ذلك من دور التابعين لأن دورهم اساسي ايضا في فهم ديناميكية وسرعة الاحداث وتطورها الايجابي والسلبي مما يدفع بكل باحث من موقعه ان ينير الطريق للأجيال اللاحقة من خلال الطرح المتجدد والبسيط من خلال التركيز على أهمية التعلم وخوض التجربة من أجل ذلك النضج الروحي الذي تقتضيه الرحلة ……

 

 

عن khaled