الخميس , 21 نوفمبر 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / لماذا جَعَل اللهُ الـ (أُنثى) ابتلاءً للـ (ذكر)؟
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

لماذا جَعَل اللهُ الـ (أُنثى) ابتلاءً للـ (ذكر)؟

………

بقلم:

رافع آدم الهاشميّ

Rafe Adam al Hashemi

الباحث المحقّق الأديب

مؤسّس و رئيس

مركز الإبداع العالميّ

………

يقولونَ: “وجودُ المرأَةِ في حياةِ الرَّجُلِ؛ دَليلٌ على حُبِّ اللهِ لَهُ؛ لأَنَّ اللهَ إِذا أَحَبَّ عَبداً: اِبتلاه”، وَ ما وردت مِن كلماتٍ فيما قالوهُ، كُلُّها كلمات صحيحة بالمطلق؛ إِذا أُريدَ بها معناها اللفظيّ الّذي بالفعلِ قَد وُضِعَت لَهُ، ما الّذي يعنيه هذا الشيء؟ يعني: أَنَّ كلمةَ (ابتلاه)، قَد يأخذها البعضُ بمعناها الاصطلاحيّ على أَنَّهُ (بَليّة)، أَيّ: (مَصيبة)، أَو (نازلة سوء)، فَقَد يحملها محمَل الضحك، وَ الأغلب يحملها مَحمَل الحقيقة (وَ هي ليست حقيقة)، فيتعامل مَعَ الـ (أُنثى) على أَنَّها (بَليَّة) أَو (مَصيبة) أَو (نازلة سوء)!!! و الواقع (الحقيقة) الّتي يُرادُ بهذه الكلمة (ابتلاه)، معناها اللفظيّ، مِن (الاختبار) أَو (الامتحان)، أَيّ: أَنَّ اللهَ سُبحانهُ بالفعلِ قَد أَعطى الذَّكرَ أَعظمَ هديّةٍ في الحياةِ كلّها، وَ هيَ الـ (أُنثى)؛ وَ يريدُ من خلالها (اختبارَهُ) وَ (امتحانهُ) فيها، هَلْ يُحافِظُ الذَّكَرُ على هذهِ الهديَّةِ العظيمةِ أَم لا؟! فإِن حافَظَ عليها أَعطاهُ أَعظمَ هديَّةٍ في الكونِ كُلّهِ، وَ هيَ (رِضاهُ)، أَيّ: رضا الله سُبحانهُ، وَ إِن لَم يُحافِظ عليها، سَلَبها منهُ، وَ سَلَبَ منهُ لاحقاً كُلَّ شيءٍ، فَخسِرَ بذلكَ مَن لَمُ يُحافِظ عليها الدارينِ مَعَاً، الدُّنيا وَ الآخِرَة، و هذا من مصاديق قوله تعالى:

– {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}..

[القُرآنُ الكريم: سورة الروم/ الآية (21)]..

لذا: لا تجعلوا أَعظم هديَّةٍ وهبها الله للبشريّةِ جمعاء محطّ سُخريّةٍ وَ استهزاءٍ، لأَنَّ احترامَ النِّعمَةِ من احترام الْمُنعمِ بها، وَ إِذ أَنَّ الـ (أُثنى) أَعظم هديَّةٍ مِنَ الله، وَ ليسَ مِن عَظيمٍ أَعظمَ مِمَّن وهبها لنا (أَعني به: الله عَزَّ وَ جَلَّ)، فلتعلمي قدركِ عند الله جيّداً أَيّتها الـ (أُنثى)، وَ لتعلم أَيّها الذَّكر أَيضاً قدرَ ما أَهداكَ إِيَّاهُ الله، لذا: وجبَ علينا جميعاً احترام الـ (أُنثى) وَ تقديرها وَ تعظيمها، بَل وَ الثناء عليها أَيضاً، طالما كانت هيَ تأَتمِرُ بأوامرِ اللهِ سبحانهُ الواردة في القُرآنِ الكريمِ، وَ الّتي أَهمُّها: الاتّصاف بالإنسانيَّة، وَ لعَمْريَ أَنَّ جُلَّ الإناث في الكونِ كُلِّهِ هُنَّ نبعُ الإنسانيَّةِ وَ العاطفةِ وَ الحنان، فهنيئاً لنا نحنُ الذّكورُ بوجودكنَّ أَيتُهنَّ الإِناث، يا أَعظمَ هديَّةٍ مِنَ اللهِ إِلينا، جعلنا اللهُ سُبحانهُ لكُنَّ خَيرَ حامٍ (بَعدَ اللهِ عَزّ وَ جَلَّ) يحميكُنَّ مِن كُلِّ سوءٍ وَ مَكروهٍ.

 

عن mohamed barakat

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *