الخميس , 24 أكتوبر 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / إسلاميات / لقد رآنى الله , ولم آراه !
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

لقد رآنى الله , ولم آراه !

.

كتب / محمد العايدي.

( الحلم الذي رأيتهُ )! .
……………….
ذلك المنام الذي رأيتهُ عقب قراري بالخلود الى النوم بعد الإرهاق الشديد الذي سببهُ المجهود الذهني البذول في كتابة بعض الأعمال التي كنت مشغولٌ بكتابتها في هذا الوقت من عام / 2006 , فيما يلى أحداث المنام بالتفصيل .
” رأيت كأنني ميت في مرحلة النزول الى القبر
وعند قرب السكن داخل القبر قابلت شقيقتي وهي شخصية عزيزة جدا على قلبي, جائت على مابدى لي من أجل وداعي متمنية من كل قلبها الرحمة والتثبيت عند السؤال
ثم رأيت وكأن القبر ( مظلم ) ظلامٌ دامس أعجز كثيرا عن
وصفه , وإذا بي أرى الظلام يزول بشكل تدريجي روريدا رويدا رأيتُ نفسي كأني أصعد من أعلى ( لأعلى )
صعود مذهل ومستمر يزيد خلاله نورٌ يحيطُ بي من كل جانب مما جعلني أسأل نفسي ناطقا بلغة الروح
” ما هذا الذي يحدث بي ؟ !
ولماذا أشعر بالطمأنينة كلما يزداد بي الصعود الى السماء ؟
رباه النور يزيد بقوة مذهلة !
أكادُ أفقد القدرة على الرؤية من شدة النور !
حتى أصبحت أكاد لا أستطيع رؤية كف يدي من شدة
النور الذي لم يتوقف عن الازدياد المستمر أثناء الصعود الى السماء المستمر أيضا!
ربي هل هذا الذي يحدث بي عقابا ؟ سخطا ؟ غضبا منك
على عبدك الذي بلغت ذنوبه عنان السماء ؟ ام أن هذا النور المريح و( المفزع ) في نفس الوقت يدل على أنك راض عن عبدك الفقير ؟! الصعود كان بطيئا وكان يشبه الطيران من دون أجنحة , ظل يزيد النور والصعود معا حتى
بلغ النور ( سدرة المنتهى ) وأصبح يعجز الوصف ذاته عن
( وصفه ) ! . حدث كل ذلك وأنا في قمة الذهول والإندهاش
عاجزا عن تفسير أو ترجمة أي شيء !
فقط أشعر أثناء الصعود الى السماء ب ( الراحة ) والطمأنينة وبالآمان العجيب ! .
إلى أن رأيتُ نفسي بداخل مكان ليس كأي مكان وزمان يقف عنده الزمان ! مكان كل ما استطيع قوله أنه مضيءٌ بأنوارٌ
ليست كأنوار المصابيح , هي إضاءة تشعرك بالطهر
والنقاء , كان المكان مليئا بأشخاصٌ مبهمون يرتدون ملابس شديدة البياض رأيتهم جميعهم وهم ذو عددا كان كبييييرا جدا نعم أذكر أن عددهم كان كبيرا , لم
أرى وجوههم ولا أجسامهم , ولكن رأيتهم جمييعا
( ساجدين ) متخذين كلهم أجمعين وضع السجود
ساجدين بشكل متواصل ولم أعرف لماذا هم ساجدين هكذا !
ولمن يسجدون ؟! إلى أن جاء نورا مهوووووول ملأ المكان كله وحجب بإضاءته المذهلة كل النور السابق ذكره
رددتُ وقتها في نفسي ( انهُ هو هو هو ) انه الله
نعم من المؤكد هو وتذكرتُ وقتها قول النبي الكريم صلوات الله عليه وسلامه على من سألهُ كيف رأى ربه ؟
مجيبا ” نورا إني أراه .. وفي رواية ” رأيتهُ نور ..
شعرت بسلام نفسي وآمانا روحيا لم أشعر طيل حياتي
به قط , وقولت لنفسي ” إن الله أرحم مما كنت تتخيل
فلماذا كنت تخاف للقاء ربك ؟ وقد رأيت بنفسك أرحم
الراحمين ! تأكدتُ من إستنتاجي أنهُ نور الحق جل شأنه
عندما وجدت الساجدين كلهم جميييعا يرددون بشكل زلزل المكان بأكمله مكبرين ( الله أكبر لك الحمد ولك الشكر )
الله اكبر لك الحمد ولك الشكر …
لم ينتهى التكبير والتهليل والشكر والحمد لله إلا عندما رأيتُ نفسي أهبطُ من جديد وبشكل تدريجي أيضا من مرحلة النور الذي ظل يقل ويقل حتى عاد من جديد الى الظلام الدامس!
فعلمتُ وقتها أنني عدتُ الى قبري الى عالم الظلام
ثم اتستيقظتُ من منامي هذا وأنا أشكر الله و أحمده
رغم حزني الشديد لعودتي من جديد الى ( الدنيا )
ليتهُ ماكان حلما ليت الذي رأيتهُ في منامي كان
واقعا لحقيقة واقعية أعيشها , لم أجرؤ على تأويل
هذا المنام على رغم من إجادتي في القيام بذلك ,
ولكني فقط سمحتُ لنفسي بأن أشعر وأتحسس الرسالة
التي أراد الحق عز وجل إرسالها إلي, وتذكرتُ أنني قبل النوم كان ينتابني شعورٌ باليأس والخوف الشديد من
للقاء وجه الله ظنا بأنهُ لن يرحمني , فأراد العزيز القدير
أن يُطمئن العبد المسكين بأنه مثلما هو جبار ومذل وقابض
فهو أيضا , رحيم , ودود عفوٌ , كريم …
لا إله إلا الله لقد رأيتُ نور الله الذي يراني بطلاقة
صفاته وعظيم شأنهُ , أدركت بقوة الحاسة السادسة
لدى الإنسان ( حاسة الإدراك ) أن الله يراني
وأنه أقربُ إلي من حبل الوريد , وقولتُ لنفسي
وانا في يقظتي البصيرية والبصرية والعقلية معا
قولت لنفسي ” أن رؤيتي للنور ليست كافية
للإستدلال على رؤية الله , ورددتُ في نفسي
” لقد رآني الله , ولم آراه! .
……..

محمد العايدى.

تم

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *