الخميس , 21 نوفمبر 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وفن / كَفرتُ وَ إِنَّني أَعلنتُ كُفري
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

كَفرتُ وَ إِنَّني أَعلنتُ كُفري

من أَشعار:

رافع آدم الهاشميّ

Rafe Adam al Hashemi

الباحث المحقّق الأديب

مؤسّس و رئيس

مركز الإبداع العالميّ

………

قصيدةٌ شعريَّةٌ تتأَلَّفُ مِن (27) سبعٍ وَ عشرينَ بيتاً

………

كُهولٌ قَد غَدَتْ مِثلَ الْشَّبابِ

وَ حِصنُ الْمُتَّقينَ بغَيرِ بابِ

وَ صَبرُ الصابرينَ بغيرِ صَبرٍ

رَهينٍ بالنوائبِ وَ الْعُجابِ

وَ آهاتُ الْفُؤادِ بَدَتْ بفَيضٍ

مِنَ الإِعصارِ في طَعنِ الْحِرابِ

وَ صَوتٌ في زَئيرِ الْحَقِّ يَعلو

لِيُعلِنَ للأَنامِ بذي الْقِبابِ

كَفرتُ بكُلِّ شَيءٍ لَيسَ عَدلاً

كَفرتُ بكُلِّ أَفَّاقٍ مُحابي

كَفرتُ بكُلِّ غَدَّارٍ وَضيعٍ

قَريباً كانَ أَو بَينَ الْصِحابِ

كَفرتُ بكُلِّ كَذَّابٍ لَئيمٍ

يُواري الْجَهلَ مِنْ تَحتِ التصابي

كَفرتُ بكُلِّ شَيطانٍ لَعينٍ

يُري مَنْ قَد أَتى فيهِ التغابي

كَفرتُ بكُلِّ قَدحٍ بانَ حَتَّى

تَلأَلأَ في الْوَرى بَعدَ اِكتِسابِ

كَفرتُ بكُلِّ شَينٍ صارَ زَيناً

وَ أَمسى في الرؤى دُونَ انتِحابِ

كَفرتُ بكُلِّ ظُلمٍ وَ انتِهاكٍ

تبارى جائِراً بَعدَ انتِخابِ

كَفرتُ بكُلِّ زَيفٍ وَ انتِقاصٍ

عَلا الأَوطانَ قَسراً باحتِطابِ

كَفرتُ بكُلِّ طاغيةٍ تلاشى

بمكرٍ صارِخٍ فوقَ اغتِصابِ

كَفرتُ بكُلِّ شَيخٍ قَد تحاشا

دموعَ الثاكِلاتِ بلا اغتِرابِ

كَفرتُ بكُلِّ عِهرٍ قَد تداعى

بفَجٍّ مِنْ قَديدٍ بانتِصابِ

كَفرتُ بكُلِّ مَنْ في النَّاسِ أَضحى

يُتاجِرُ أَو يُقامِرُ بالرِقابِ

كَفرتُ بكُلِّ قُبحٍ قَد توارى

بزيِّ الْدِّينِ مِنْ تَحتِ النقابِ

كَفرتُ بكُلِّ كُفرٍ وَ اعتِقادٍ

حَذا بالكُفرِ حَذواً بارتِقابِ

كَفرتُ وَ إِنَّني أَعلنتُ كُفري

بكُلِّ الكافِرينَ بلا اجتِنابِ

فَقَد آمنتُ إِيماناً عَميقاً

برَبِّ الْكَونِ مِنْ غَيرِ اِضطِرابِ

وَ أَنِّي عاشِقٌ للهِ أَبقى

وَ أَسجُدُ للإِلهِ معَ اقتِرابِ

وَ يَبقى قَلبيَ الْوَلهانُ مُلقى

بعِشقِ اللهِ مِنْ غَيرِ احتِجابِ

وَ أَبقى صادِحاً في الدَّهرِ دَوماً

يَقيناً راسِخاً فيهِ اِنتسابي

عَشِقتُ اللهَ عِشقَاً لَيسَ يَفنى

وَ أُفنى في الْحَبيبِ معَ احتِسابِ

وَ أَبكي الدمعَ دَمعاً بَينَ جَمرٍ

يُرَدِّدُ دائِماً بَينَ الروابي

أَيا مَنْ في هَواكَ غَدوتُ سِرَّاً

يُجاهِرُ صادِحاً دُونَ ارتيابِ

أَغثني يا غياثاً لَستُ أَرجو

سِواكَ وَ أَنتَ أَهلٌ للجوابِ.

عن هنا المنياوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *