الإثنين , 26 أغسطس 2019
الرئيسية / ثقافة وفن / قصة قصير  فؤاد امي
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

قصة قصير  فؤاد امي

بقلم عبير صفوت 
…………………

انتزع الصبر من احشائها حين ارتمت الأبصار علي فلذة كبدها متلهفة الأحساس ، مرتعشة القلب ، قائلة في تلعثم : فؤاد…فؤاد…لا تنسي ان ترتدي المعطف يابني فالرياح لا تبشر بسكينة .

نظر فؤاد لهذه الكفوف الدافئة المعروقة بالزرقة ، وشعر بعطف ، حين رأي جفون رقيقة ارخاها الزمن علي اوجاعها قائلا : لا تقلقي يأمي الحبيبة ، سيحميني الرب .

قالت الأم وهي تهتز بوهن : فؤاد ، هل تريد قلبي ان يتألم ؟!

تفكر فؤاد قائلا بكل ثقة : كيف للحبيب ان يؤلم حبيبة .

شعرت الأم بعطاية الأزمان الثمينة ، حتي قالت وكادت تبكي : كان يقول ابيك ذلك .

قال فؤاد : الأمر والطاعة يام فؤاد .

قالت الأم بعيون مسالمة : يوما ما ستكون وحدك .
…………..

ذهبت والدة فؤاد ، إلي تلك الرحلة الزمنية ، عندما قال لها والد فؤاد : اياك والتقصير يأم فؤاد ، انه أبننا الوحيد .

إنما طافت الأمنيات و الترجي علي سحب مغلقة من بوابات الأحلام ، عندما تذكرت نرجس زوجة فؤاد ، وقالت بخلدها : قد أتي البديل يا فؤاد .
………

عاد فؤاد مسرورا مغتنم الأمل بسعة قلبة الكبيرة ، يبحث عن قلب أكبر يحتوي العالم ، بل يحتوي فؤاد وزوجة فؤاد ، لكنة بحث بلا جدوي ، بحث كثيرا حتي كان اليأس يخامرة بالقلق .
…………

ظهرت نرجس تشهر سلاح الشهادة : انها تالهي لا تعلم اين ذهبت .

انما ، بعد حين .

نظر فؤاد من تلك النافذة التي كانت تحجبها شجرة خضراء كثيفة الأوراق ، حتي قال وكاد يبكي : لماذا تقتلعين جذوري من ارضي يامي ؟!

صمتت الأم وهي تحاول ان تحجب البكاء ، إنما في لمحة والتفاته سريعة ، انطلق فؤاد يمكس بين زراع امة قائلا في حزن وهو يقبل كلاتا يديها ، قائلا في رثاء : هل تودين قتل فؤاد ؟!

انفجرت الأم في بكاء حار ، حتي انتفخت اهدابها قائلة بنشيج : فؤاد لابد أن يعيش .

فؤاد يتمزع بالاوجاع مشيرا للبراح : و كيف يعيش فؤاد ؟!
كيف للبيت ان يشعر بالسكينة ؟!

كيف يأمي ان استيقظ بلا رأياكي ؟!

كيف ان افتح عيوني وتتلصص اذناي ؟!
ولا تسمع صوتك .

كيف سيكون فؤاد ، بدون أم فؤاد ؟!

أشارت والدة فؤاد إلي السماء قائلة : انه القدر يابني .

تشبث فؤاد بملابس امة مثل الطفل ، حتي كاد يخور لاهثا : لا يأمي….لا يامي…فؤاد يحبك..يحبك..ان رحلت؟؟؟….ِ فإني لكنت من الراحلين ، فؤاد بين السماء والارض ، لا ترحلين يامي وانت غير راحلة .
…………….
ابتسمت والدة فؤاد ، عندما اعدت نرجس الفطور ، حيث اللقت نرجس فرحتها بعرس الحضور ، حتي رفعت الأم زراعاها المعروقة ، حتي استكانا كلا من فؤاد وزوجتة ، يستمعان لدق القلوب العطاءة تدعي لهم بالرزق الوفير والمال والبنون .

عن mohamed barakat

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *