الإثنين , 16 سبتمبر 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / فُآطِمًةّ فُتٌحًيَ غُوٌيَنِمً تٌکْتٌبً: أزٍمًةّ آلَفُهّمً!!
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

فُآطِمًةّ فُتٌحًيَ غُوٌيَنِمً تٌکْتٌبً: أزٍمًةّ آلَفُهّمً!!

أزٍمًةّ آلَفُهّمً….بًقُلَمً / فُآطِمًةّغُوٌيَنِمً

الصحفية فاطمة فتحي غوينم

أعتقد أن الأمة تعيش أزمات كثيرة، وكلما عصفت بنا أزمة أدركنا شرها وعلمنا سوءها، وإذا أردنا وضعَ الحلول والعلاجات للتصدي لها وإصلاحها، عصفت بنا الأخرى، وكانت أقسى من سابقتها، ولسان حالنا يقول كلما داويت جرحا زاد جرح، فآلامنا ازدادت، وجراحاتنا لم تلتئم، وخوفنا على أهلنا وديننا عظم، ولا بد لنا من تقدم الركب وقيادة الجيل، فما نراه من مظاهرَ لأزمة الفهم تحتم علينا العمل والتوجيه، وعدم الانزواء والانعزال عن محيطنا، فعندنا أزمة في فهم كتاب الله عز وجل أزمة في فهم سنة النبي صلى الله عليه وسلم. أزمة في فهم كلام العلماء العاملين .
أزمة في فهم الواقع ومتطلباته. أزمة في فهم فقه الأولويات والتعامل معها. أزمة في فهم واجب الوقت. أزمة في تشخيص الداء. أزمة في معرفة الدواء. أزمة في كيفية الإصلاح ومنهجية التغيير.
أزمة في صناعة العاملين وتحويلهم إلى مشاريعَ فعالةٍ ومثمرة في المجتمع. أزمة في اختيار القدوات والقيادات، وغير ذلك من أزمات تعود بمجموعها إلى الفَهم.
أما حل الأزمة في تصوري: فيكمن في وجود قائد يجمع بين العلم والفكر، ووجود فرق عاملة، وهذا معلوم من منهج النبي صلى الله عليه وسلم القائد الأول، فقد كون الفرق والمجموعات العاملة في العلم والدعوة والجهاد وغيرها، فالقائد الذي يستطيع تكوين مجموعة قيادية تجمع بين العلم والفكر، متحركة قادرة على الإصلاح والبناء فهذا قائد ناجح قادرعلى التغيير، فقد صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم القيادات التي تحولت إلى فِرق عاملة أعلمكم بالحلال والحرام معاذ، وأفرضكم زيد، وأقرؤكم أُبي والمستقرئ منا للنهضات في العالم، يجدها قد بدأت بقائد وفرق عاملة؛ فهذه ماليزيا والهند والصين واليابان وغيرها. إذًا لا بد لنا من أخذ دورنا في الإصلاح والإسهام في بناء الجيل بصناعة مجموعة قيادية متحركة قادرة على العطاء؛ لتكون لبِنة من لبنات الإصلاح في مشروع الأمة الكبير الذي يبدأ من معالجة الفهم، ولنستشعر عظم السؤال يوم القيامة: عن عمرك فيم أفنيته؟ وعن عِلمك ماذا عملت فيه؟ فليشق أحدنا لنفسه مشروعا علميا إصلاحيا يغير فيه القناعات، ويهذب الاهتمامات، ويزيد المهارات، ويطور العَلاقات، ويصنع القدوات، ويربي القيادات، وهذا أعظم طريق للخروج من أزمة الفَهم بتصوري، واللهَ أسال أن يرزقني وإياكم الإخلاص في القول والعمل، وأن يقذف بنا في خنادق العلم والعمل، اللهم آمين.

عن عاطف عبد الوهاب

كاتب صحفي... رئيس تحرير تنفيذي جريدة الحدث لايف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *