الإثنين , 26 أغسطس 2019
الرئيسية / مقالات / في الحب والواقع .
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

في الحب والواقع .

بقلم عبير صفوت 
………………….
سعت البشرية ومازالت تسعي ، منذ بداية الخليقة وهي تحلم بكل مراحل الأمل ، وبكل انواع الأحلام ، لكل حقبة زمنية مدي لحياة الحلم وتجسيداج خاص له ، نحن البشرية التي تشكل الحلم حسب العصر التاريخي ، اختلفت الأحلام ب مدي العصور ، منها ما تحقق ، منها ما هدر ، الأحلام التاريخية طالما تعارك بها السيوف من أجل إنتصار الحب فوق العبودية ، بالمكائد والتسلط ، الحلم دائما وليد المرأة العربية ، وجنون الرجل الشرقي المفكر الفارس المجاهد ، بني التاريخ علي تحقيق الحلم وتجسيد العشق في التعامل في حكاياته الاسطورية ، الحب والسم للأنتحار ، مااروع الحب الخالد ، ومااروع التضحية من اجل الرحيل في سلام ، بكرامة متكاملة غير ناقصة .

مامعني الرحيل الأسطوري ؟!
الرحيل هو النهاية لمقابلة الوجوة بعضها البعض ، لمصافحة الأنامل ، لنظرة العيون ، ل السكون و الصخب و الضوضاء ، الرحيل هو الموت و الوداع بلا رجعة ، تتلاقي هناك الأرواح .

في الماضي كان الأعتقاد بالخلود في عالم ابدي ، اما الحاضر نحن نحيا بالأوهام الاعتقادية ، ب طقوس وخيمة قيدت الفكر ، عندما يتحرر العقل من المواجهة والواقع ، يكون مسحور ، يكون مغيب ، ما الدافع لكي يتغيب العقل ؟!
أن تغيب العقل الفارغ فلا تبالي من نتيجة تتساوي مع افكارة .
اما اذ تغيب العقل المفكر فهذا سيكون نتيجة الحتمية محزنة .

لان العقل الواعي يعلم عن دراية وتجربة مايكون خلف اللغط والكذب والصدق ، وانا قلنا انه خدع ، فهذا معناه انه قرر يغمض عيناه عن الحقيقة ويسلم للأخر .
لماذا يسلم ؟!
ومتي يسلم ؟!
يسلم العقل الواعي صاحب التجارب الواعية ، اذ كان لدية نقطة ضعف دفينة وقديمة
يتمركز علي ضعفها القوة والبناء ، ولو نعلم كم ان هذا البناء هش ، ما كنا نؤيد النجاح او الخفقان ، دائما نتسأل: من أين يأتي النجاح ؟!
ولماذا نزرع الفشل ؟!
ونعود لنقطة الفصل ، وهي الإنسانية والأدمية ، لن يستطيع الأنسان ان يتنكر من الأدمية لكن لن يستطيع الأنسان ان يتناسي البشرية التي نحن عليها .

نحيا في واقع هو واضح وعميق في كل شؤونة ، واقع صارم وحاد .
لماذا نهرب منه ؟!
ولماذا في نهاية المطاف ؟!
نعود الية ونعترف بة .

المشكلة ليست في القدر ، المشكلة في هذا الشخص القابع بداخلنا الذي يود ان يعيش في سلام ، بعيدا عن الواقع الصريح المهين ، مهما علت المراتب نترك العالم من أجل الحب ، نتناسي أنفسنا بعض الوقت ، ولكن السؤال هنا ؟!
هل هذا الوقت محسوب علينا ؟
علي حياتنا ومشاعرنا ، هل سياخذ من احساسنا ويغير من رد الفعل ، هل هذا الحب سيجعل مننا إنسان اخر اجمل او غير ذلك .
عندما يصل الحب الي هذه الدرجة الخطيرة ، وانا اقول خطيرة لأنها تأثر وتمس الإنسان تجزعة وتقترب من مسلماته النفسية ، تدخل في أدق احتياجاته ومواجهتة لنفسة فهي بذلك تكون للمرء معني الحياة ، الاوعي يرتبط ارتباط يقول : ان هذا الحب حياتك .

يترك الأنسان العالم وكل الإحتياجات والمتع وربما اشغالة لكي يوظف نفسة عميل لإرضاء هذا الحبيب بحيث أن يكون القبول في تمام الرضا من المحب .
هنا نقترب من منطقة خطيرة بها كل التنازلات والمسموح والغير مسموح يكون مسموح ، هنا نتخطي الواقع ونصطدم به ، ونحاول ان نهرب منه او نحتك به بجراءة او خجل .
هنا نعتقد بعدم وجود الأزمة او الخلاف ، انما عندما نتلامس بالواقع ، وأعتقد اننا في هذه اللحظة نسمح للواقع ان يخترق عالم الحب .
وانا اقول نسمح لأن الحب حكاية طويلة وضخمة اذ اكتملت واتمت السرد بكل خذفيرها ، فتحت ابوابها كأنها إنتهت من ادورها وسمحت للواقع ان يراها وهي تخرج للنور ، هنا ياتي الواقع بدورة في النقد الهدام لهذه العلاقة ، استمرت او انتهت .
عندما تنتهي علاقة الحب نهاية مأسوية ، علينا ان نعلم ان الحب هو اشغال لكل الأعضاء والمشاعر والنفس ، حلقة اذ اكتملت وانغلقت صارت واقعية وعليها الهروب منها ، وان لم تكتمل فاننا مازلنا نحتفظ بهذا الحب .

المواجهة بعد انقضاء واكتمال حلقة الحب ، تلك الوجوة المحبة تلبس لباس الواقع عند العتاب ، تكون قاضي وجلاد في نفس الوقت .
عندها يجحد الواقع علي الحب المكشوف ، او الحب المهزوم أمام البشرية التي تطالب بالإنسانية وهي لاتعلم عنها حتي معني كلمة حب .
بقلم
عبير صفوت

 

عن mohamed barakat

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *