الأربعاء , 19 فبراير 2020
الرئيسية / مقالات / فاطمة علي عامر تكتب : الرضا بأقدار الله
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

فاطمة علي عامر تكتب : الرضا بأقدار الله

 الرضا بأقدار الله .. بقلم / فاطمة علي عامر
.
الرضا مقام عظيم من مقامات الايمان واليقين ويفتح له باب السلام فيجعل قلبك سليما نقيا وبالحصول عليه تصبح الآلام والشدائد عنده لذائذ لأنه يتعامل مع الاقدار الالهيه بلغه الحب والرضا لا بلغه الاختبار والتحدي .
.
وليعلم يقينا بأن الله سبحانه وتعالى ما ابتلاه إلا ليرقيه مصداقا لقوله تعالي (وعسي ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم) واعظم الناس بلاء الأنبياء فهل كان لهم الخيره من أمرهم(قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ) .
.
ولسيدنا عمر بن الخطاب كلمه مشهوره في طريقه التعامل مع المصائب والبلاء ما من مصيبه إلا واحمد الله عليها لعده أمور انها لم تكن في ديني وأنها اهون من سابقتها وان لي الاجر فيها عند الله فاكبر مصيبه هي مصيبه الدين لان الذي يفقد الدين يفقد الدنيا والآخرة.
.
وهناك عده وصايا نبويه لتدريب النفس علي الرضا بالقضاء والقدر من أهمها قوه الايمان ومجاهده النفس وقال النبي صلى الله عليه وسلم( ان عظم الجزاء من عظم البلاء وان الله اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط) فمن اي الفريقين انت من الراضيين اصحاب الجنان ام من الساخطين اصحاب النيران .
.
ونسب الي الامام الشافعي قوله ما شئت كان وان لم أشأ .وما شئت ان لم تشأ لم يكن خلقت العباد علي ما علمت . ففي العلم يجري الفتي والمسن فمنهم شقي ومنهم سعيد . ومنهم قبيح ومنهم حسن فالرضا باقدار الله باب الله الأعظم وجنه الدنيا وقرة عيون المشتاقين .
.
وخلاصة القول إن السعادة والطمأنينة والراحة ينشدها جميع البشر واهم مصادرها هو الرضا بقدر الله وقضاءه .
والرضا هو سكون القلب والتسليم بما كتبه الله فيرضى بصحته ويرضى بماله ويرضى بولده و يرضى بخسارته . ويرضى في كل شؤون حياته .
أما من اعترض فقد فاته الأجر والثواب من عند الله . وعاش في هم وغم لا يعلم به إلا خالقه .

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *