الجمعة , 13 ديسمبر 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / علاء عبدالمنعم يكتب: أزمة الطلاق الشفهي.. محاولة الخروج من المأزق
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

علاء عبدالمنعم يكتب: أزمة الطلاق الشفهي.. محاولة الخروج من المأزق

سأكتب اليوم في موضوع، من الممكن أن يثير حفيظة المؤسستين الرئاسية والأزهر ولكن تعودت أن أفكر بصوت مرتفع ربما نصل لنقطة تلاق تزيل الإحتقان المستتر أسفل هذا السكون الذي لا يخلوا من أخبار متناثرة هنا وهناك، قضية تعود الي العام ٢٠١٧، بعد طلب من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطابه بمناسبة عيد الشرطة بعدم الإعتداد بالطلاق الشفهي وهو ما رفضه شيخ الأزهر جملة وتفصيلا.

 

حقيقة لست رجل دين، حتي أستطيع إستحضار الآف المراجع وأمهات الكتب لأراجع أقول الفقهاء والأمة في هذا الموضوع ولكن، أستطيع أن اناقش الموضوع من منظور مجتمعي بحت، والبحث عن حل للأزمة، خاصة بعد تصريح النائب محمد فؤاد مؤخرا في حوار أجراه مع موقع أهل مصر أن المجلس لن يعتد بقانون الأحوال الشخصية من وجهة نظر الأزهر ، مؤكدا إن الأزهر الشريف ليس جهة تشريع ولا يحق له سن القوانين، لأن المسار التشريعي لسن القوانين المتعلقة بالشريعة الإسلامية وفقًا للمادة الثانية من الدستور يقر بأنه في حالة تقدم أحد النواب بقانون يتم الرجوع للأزهر لإبداء الرأي فقط وليس لسن القوانين.

 

مشيرا أن مجلس النواب لم يصله أي مقترح بما يسمى قانون الأزهر، وأن قانون الأحوال الشخصية سيصدر بعد إقراره من أعضاء المجلس في غضون فترة لا تتجاوز الشهرين من الآن. رأي الأزهر: ورغم أن الطلاق الشفوي مادة من ضمن المواد المتعلقة بقانون الأحوال الشخصية، والذي تتم مناقشته الأن بمجلس النواب، الإ انها مادة عاصفة في تأجيج رياح الخلافات، فالأزهر يتمسك برأيه، حيث أكد في بيانه الصادر وقتها وقوع الطلاق الشفهي المستوفي أركانه وشروطه والصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية وبالألفاظ الشرعية الدالة على الطلاق، هو ما استقر عليه المسلمون منذ عهد النبيِّ .. دون اشتراط إشهاد أو توثيق”.

 

وأنتهى البيان إلى أن هذا الرأي هو الرأي بإجماع العلماء على اختلاف مذاهبهم وتخصصاتهم. كما أكدت الهيئة أن ظاهرة شيوع الطلاق لا يقضي عليها اشتراط الأشهاد أو التوثيق، لأن الزوج المستخف بأمر الطلاق لا يعيبه أن يذهب للمأذون أو القاضي لتوثيق طلاقه.

 

رأي علماء دين: وكان للدكتور سعد الدين الهلالي و الشيخ خالد الجندي رأي مخالف لبيان الأزهر، ففي حوار أجراه الدكتور سعد الدين الهلالي مع صحيفة اليوم السابع اكد انه يجب التعامل رسمياً مع الطلاق الشفوى باعتباره غير شرعى.. والالتزام بتوثيق الطلاق ولابد من تغيير المناهج لتشمل هذا التعديل.. وكسلنا الشامل أتعب الرئيس، مشيرا الي ان دولا عربية سبقتنا في هذا، وجاءت وجه نظر الجندي لتتراءي في نفس الإتجاه مؤكدا علي صفحات جريدة الشروق إن كل زوجة توافق أن يطلقها زوجها دون وثيقة طلاق لا تلوم إلا نفسها، والطلاق الشفهي يعد تلاعبا بالدين، وذلك خلال تقديمه برنامج ” لعلهم يفقهون علي شاشة قنوات dmc وأضاف الجندي، أن الطلاق يتم عند مأذون كما أمر الإسلام ، لأننا لا نعترف بالطلاق الشفهي،

 

مستطردا: “ده مش كلامي أنا، الشيخ سعد الهلالي أكد كلامي ده، والشيخ محمد أبو زهرة قاله، والشيخ جاد الحق والشيخ أحمد عمر هاشم قالوه”. دعوي قضائية مؤجلة: ليس صراع بيانات وفتاوي بين مؤسسة الأزهر والدولة فحسب بل هناك طرف ثالث لجأ للقضاء ليحصل علي حكم قضائي يلغي العمل بالطلاق الشفهي، حيث قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، تأجيل دعوى إلزام وزير العدل، بإصدار قرار بإجراء تعديل على قانون الأحوال الشخصية المصرى، ينص فيه أن الطلاق لا يعد شرعيًّا للمتزوجين، إلا بتوثيقه رسميا لجلسة 1 فبراير المقبل.

 

الخروج من الأزمة: وبين هذا وذاك لم يصل أصحاب وجهات النظر الي حل يتفق عليه الطرفين يتماشي مع متطلبات الدولة وفي نفس الوقت لا ينتقص من هيبة الأزهر، وسوف أطرح مبادرة، قد ترضي جميع الأطراف جرت علي لسان صديقي وزميلي بمؤسسة روزاليوسف الأستاذ طارق القاضي الخبير الإقتصادي، وبإختصار، لماذا لا يوثق في قسيمة الزواج كل ما يتفق عليه بين الطرفين، فالذي يجعلنا نكتب مقدم ومؤخر وذهب ومنقولات، كفيل ان نخصص خانة يدون بها سؤالين :

 

١_في حالة الطلاق هل يقع الطلاق شفويا ؟!

 

٢_ في حالة الطلاق هل يقع بالتوثيق ؟! ويختار الطرفين بناء علي الإتفاق المبرم بينهما في حال الطلاق لاقدر الله وكذا كل شيء يخص الحضانة والرؤية ومبلغ النفقة . هذا طرح من الممكن أن يفيد، ويحتاج الي تفنيد من رجال الدين بعيدا عن التشبث بالآراء. وما أستندت اليه وانا لست رجل دين ولكن استند الي بعض الآيات من كتاب الله : وَأَوْفُواْ بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ” [البقرة:40]، وقال تعالى : ” وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ ” [النحل: 91]) وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً ” [الإسراء: 34].

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *