الإثنين , 26 أغسطس 2019
الرئيسية / مقالات / عظماء من التاريخ (٦)
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

عظماء من التاريخ (٦)

محمد عطيه

شهد عدد من غزوات النبي محمد وفتوح العراق وفارس، وقتل في فتح تستر، وهو أخو الصحابي أنس بن مالك.

قال عنه صلى الله عليه وسلم : «كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره منهم البراء ابن مالك»

كان البراء من الرجال الذين كانوا يضرب بهم المثل في الشجاعة ولذا كان عمر بن الخطاب يخشى أن يستعمله على جيش خوفًا من حرصه الشديد على الموت .

فكتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الجيش : لا تستعملوا البراء على الجيش، فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم .

قال الحافظ ابن عبد البر – رحمه الله تعالى – في ترجمة البراء بن مالك – رضي الله عنه – «كان من الأبطال الأشداء قتل من المشركين مائة رجل مبارزة سوى من شارك فيه

سيرته
ينتمي البراء بن مالك بن النضر إلى بني غنم بن عدي بن النجار أحد بطون قبيلة الخزرج الأزدية،وهو أخو خادم النبي محمد أنس بن مالك لأبيه وأمه، أمهما أم سليم بنت ملحان. صحب البراء النبي محمد، وشهد معه المشاهد التي بعد بدر كلها،كما شهد بيعة الشجرة. كما عُرف عن البراء حُسن صوته، فكان يحدو جمل النبي محمد يرجز لها في بعض أسفاره، حتى نهاه النبي محمد عن ذلك.

بعد وفاة النبي محمد، شارك البراء بن مالك في حروب الردة، وكان أحد مفاتيح نصر المسلمين يوم اليمامة حين رأى تأزم المعركة بعد أن تحصّن مسيلمة بن حبيب ومن معه في الحديقة، فأمر أصحابه أن يحملوه على ترس على أسنة رماحهم، ويلقوه في الحديقة، فاقتحمها، وشدّ على المدافعين عن الحديقة حتى تمكن من فتح الباب الحديقة، فدخلها المسلمون وانتصروا في المعركة، وجُرح البراء يومئذ بضعة وثمانين جرحًا، أقام خالد بن الوليد عليه شهرًا يداوي جراحه. ثم شارك البراء بعدئذ في فتوح العراق وفارس، وأظهر فيها الكثير من مواقف الشجاعة والإقدام في الحرب، وقد خشي الخليفة عمر بن الخطاب على المسلمين الهلكة إن أمّروه عليهم، فكتب إلى أمراء الجيش: «لا تستعملوا البراء على جيش، فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم»، وقد اشتهر عن البراء أن قتل في معاركها مائة رجل من الشجعان مبارزة. وفي إحدى معارك تلك الفتوح، كان هو وأخوه أنس بن مالك عند حصن من حصون الفرس يحاصرونها، وكان الفُرس يُلقون كلاليب في سلاسل مُحمّاة، فتخترق جسد الرجل فيرفعونه إليهم، فأصابوا أنس، فأسرع البراء وقبض بيده على السلسلة، يخلصه منها حتى تمكن من ذلك، ثم نظر إلى يده فإذا لحمها سقط، وبقيت على العظم.

وفي حصار تستر سنة 20 هـ،استدل المسلمون بعد أن طال الحصار على سرب يصل إلى وسط المدينة، فدعى أبو موسى الأشعري أمير الجيش البراء بن مالك، ليجمع جماعة يدخلون معه السرب لفتح الحصن من الداخل. استعان البراء بمُجزأة بن ثور وعدد من الرجال، فاستطاعوا الخلوص إلى جوف المدينة، وفتح باب الحصن، إلا أن البراء ومُجزأة قتلا يومها، قتله يومها الهرمزان قائد الفرس.

وفى المعركة قال بعض المسلمين للبراء : يا براء إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنك لو أقسمت على الله لأبرك، فأقسم على الله، فقال : أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم .

ثم التقوا على قنطرة السوس، فأوجعوا في المسلمين فقالوا : أقسم يا براء على ربك، فقال: «أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم، وألحقتني بنبيي صلى الله عليه وسلم »، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدًا

 

عن mohamed barakat

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *