الثلاثاء , 15 أكتوبر 2019
الرئيسية / مقالات / عزة عكاشة تكتب : المصالحة مع الله
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

عزة عكاشة تكتب : المصالحة مع الله


دعوة للمصالحة مع الله

بقلم : عزة عكاشة 


تتعالي صيحات الاستغاثة في كل مكان من الوطن العربي خاصة في الريف .. حيث دموع الأرامل واليتامي الذين لاذنب لهم .. أغيثونا يارجال الدين .. نريد رجل دين في كل مسجد وفي كل كنيسة وفي كل كاتدرائية يشرح للناس صحيح الدين فكل الشرائع السماوية تبيح القصاص ولكن تُحرم الثأر وهناك فرق كبير مابين القصاص والثأر .. أما القصاص الذي أباحته الأديان هو قتل النفس بالنفس أي قتل القاتل بعينه لا أن أقتل ابنه أو أخوه أو أبوه أو عمه أو ابن عمه أو أي شخص أخر من عائلته فهذا هو الثأر الذي حرمته الأديان .. فنجد في التوراة والإنجيل حكم القصاص للمجني عليه والعفو الذي هو أمر مقبول في الشرع أيضا وقد ورد هذا المطلب بعينه في التوراة المتداولة حاليا في الإصحاح الحادي والعشرون من سفر الخروج من التوراة الأية ١٢ ( من ضرب إنسانا فمات يقتل قتلا) وفي الأية ١٤
( وان حصلت أذية تعطي نفسا بنفس وعينا بعين وسنا بسن ويدا بيد وكيا بكي وجرحا بجرح ) وكتاب الانجيل تابع لكتاب التوراة لقوله تعالي لسيدنا عيسي عليه وعلي نبينا السلام ( وإنا أنزلنا الكتاب إليك بالحق مصدقا لما بين يديك ) وقال المسيح في الإنجيل
( ومن أخذ بالسيف فبالسيف يهلك ) ( ات ٥٢:٢٦)
وقال الله تعالي في كتابه العزيز الذي أنزله علي نبينا عليه أفضل الصلاة واتم التسليم .. ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ومن عفي وأصلح فأجره علي الله ) صدق الله العظيم .. وفي أيه أخري قال تعالي ( ودية مسلمة الي أهله) من ذلك كله يتضح أن الله تعالي شرع القصاص وجعل أجر من يعفو عليه هو سبحانه وأيضا شرع الدية حقنا للدماء ولكن بعض العائلات والقبائل تعتبر أن العفو وقبول الدية بشرع الله عار عليها وأنها ستصير ( معيرة ) علي طول الزمان وقد طال البحث أمدا عن اسباب تلك الظاهرة ( الثأر) التي تفتقر الي الدين والأخلاق والنخوة فعجز الباحثون والصحفيون وكل من يعنيهم الأمر عن التوصل إلي الأسباب التي أدت إلي انتشار هذه الظاهرة الا واحدا منهم قد توصل الي اسباب انتشار تلك الظاهرة في اليمن علي وجه الخصوص وفي الوطن العربي عموما وهو الدكتور احمد علي جندب الذي توصل الي ان تاريخ هذه الظاهرة يرجع إلي العصبيات القبلية وهي من بقايا الجاهلية .. أما أنا الأمة الفقيرة الي الله فأرجع هذه الظاهرة الي البعد عن الله وعن تعاليم الدين الحنيف ومن هذا الموقع أدعو الناس جميعا الي التصالح مع الله واتباع أوامره وإجتناب نواهيه وأخص بالدعوة أهلي في الريف في كل قرية وفي كل نجع وفي كل كفر وفي الصعيد الجواني وأدعو بكل عبارات التوسل كل أخ قُتل أخيه وكل أب قُتل إبنه وكل إبن قتل ابيه أن يرجع إلي أصل التشريع وهو كتاب الله وسنة رسوله (ص) فيجد بإذن الله فيهما ضالته وشفاء صدره .. وطوبي لمن عفي وأصلح وكان أجره علي الله .

عن عاطف عبد الوهاب

كاتب صحفي... رئيس تحرير تنفيذي جريدة الحدث لايف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *