الجمعة , 14 أغسطس 2020
الرئيسية / طيور بلا أجنحة / “رجل بلا ساقين ” رحلة بداخل أعماقي ! .
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

“رجل بلا ساقين ” رحلة بداخل أعماقي ! .

….
كتب / محمد العايدي .
….
لم أعرف الكثير عني نفسي سوى أنني إنسان تخلت عنه كل الأشياء وأصبح لايملك من جدران الحياة الدنيا سوى عقلا شاردا بطبيعته متأملا الحياة وأحداثها والكون وأسراره , وولدا كنت أحلم وأتمنى له الكثير فقد كنت أتعشم في أن تعطيني الدنيا الفرصة لأجد السند الذي أتكئ عليه والأمل الذي أعيش من أجله لعلي أنجح في تأدية دوري كأب بعد ما فشلت في تأديته كزوج . ولكن أين هوالآن ؟ وأين انا منه ؟ لا أدري , فقد ذهب عني دون إرادتهُ ودون إرادتي ! .
فإني قد حاولت أن أُعبَر بسن قلمي لعلي أستطيع التعبير عن ماعجز اللسان عن وصفه .. والآن ..
بعد ما تلقيت الضربات ضربة تلو الأخرى إنقصف سن القلم ولم تنقصف إرادتي , لأقرر أن أعود لأواجه نفسي من جديد لكي أعبر الحاجز الذي يحُول بين جسمي ونفسي , نفس المفكر المعذب وكان علي أن أواجهما ببعضهما البعض محمد الكاتب والمفكر أمام محمد الإنسان المعاق في أطرافه فأنا لم أعتادُ الهروب من ميادين المعارك الحياتية ولم أهرب من أي معركة في حياتي قط .. فمابالي بمعركتي مع نفسي وجسدي العاجزان ضد إرادتي القوية . وإذا سألني سائل من سينتصر في هذه المعركة ؟؟ في الواقع سأجيب عليه بأنني لا أعرف ..
تلك إرادتي القوية التي عبرتُ بها كل المسافات وتحررتُ بها من كل القيود حتى أصبحت أمشي وأعبر أفضل ممن يملكون أطرافا غير أطرافي الضعيفة الهشة إرادتي جعلتني أعبر وأسيرُ وأخطو ( بلا ساقين )! .. وعودتُ من جديد الى نفسي الحقيقية نفس محمد الذي دائما ما تجدهُ
( يصنع الأحداث ) ! من دون أن ينتظر حدثا ما إستثنائيا
يحدث مصادفة ليصنعهُ فيجعل من شأنه شأن مصطنع ومن نجاحه نجاحا موقوتا! .. كما عودتُ من جديد للإيمان, بأن الذي فقد الساقين لم يفقد الإرادة في المشي فالمهم وجود الإرادة في المشي وليس المشي في حد ذاته هو المهم , ذلك أن من يفقد الساق فبالتالي فقد القدرة على المشي تتولد لديه قدرة أخرى تتبع فقدانه الساق تلك القدرة هي نموزج من ( الإرادة ) التي تكلم عنها “شوبنهور” وعظم من شأنها .. تماما كالذي يفقد بصره فتتولد لديه قدرة أخرى على رؤية الأشياء ( البصيرة ) ومن دون عراقيل يرى المرء من دون بصر ويسمع من دون أذن ويتقدم للأمام من غير رجعة ! ومن دون الحاجة الى وجود الساق يمشي ! فقط هي الإرادة في المشي والرغبة المللحة على رؤية الحقائق, إن قوة الإرادة تنبع من قوة النفس تلك هي القوة الأبقى والأعمق .. وأذكر أني قد ناقشتُ هذه القوة في مؤلفات كثيرة مثل “خطوات بلاقيود” التي أظهرتُ فيها الكفيف يرى كالمبصر والكسيح يمشي كالسوي جسديا واللقيط عاش بصحبة اسرته الجديدة كالذي نشأ في ظروف طبيعية بين أبا وأما! فقط, الجميع كان يمتلك الإرادة وقوة النفس وكل ذلك يصُب في بوطقة من ( التعاون والتكامل ) وهذا ماكنت أقصدهُ , وإن لم أجد هذا التكامل فلابد أن أؤمن بأنني الوحيد القادر على حل مشكلاتي بمفردي وبقوة الله والإعتماد الأنطولوجي عليه سبحانه! .
أعود مرة أخرى الى نفسي القوية التي تصالحت مع جسدي الضعيف الهش لكي تعود ثقتي بأنني الوحيد القادر على عمل الخير لنفسي وبنفسي وليس أحدا سواي كما عودتُ أحاول أن أصنع شيئا ما مهما كان ذلك الشيء خيرٌ لي من أن يصنعني أي شيء مهما كان! …
….
( أريد أن أجد حقيقة تكون لي, أن أجد الفكرة التي يجب أن أحيا وأموت من أجلها ).. فلسفة الوجود ( لسرن كركجور ) 1815_ 1855
كلما وجدت نفسك تمر بمرحلة وجودية من مراحل الحياة , ستتولد لديك قدرة جديدة واضافية تؤهلك الى التعامل مع مقتضيات هذه المرحلة وذلك بشرط ( واحد ) . أن تتوافر لديك الإرادة الكافية للقيام بذلك / محمد العايدي ..
فيما يلي بعض من الابيات التي تعبر عني .

حزنت لما شوفت نفسي ولجسمي
نظرت
كرهت الحياة ولحالي احتقرت
عارف انه مقدر ومكتوب بس
انا بسأل فحق مين يارب انا
قصرت ؟ .

يا بكرة ياحزين ياجاي لينا .
شكلك زي امبارح وأول قاسي
علينا
سخيف سئييل دمك ثقيييل
لا منك بتفرحنا ولا ف غم
بتواسينا.

بحب الستات ومبحبهمش
ساعات اكره اشوفهم وازعل
لو ماشوفتهمش مش
مهم اشوفهم ازاي انا, المهم
هم هيشوفوني ازاي وانا مابقومش؟

مش طايق حتى القميص اللي
عليا
وانا شايف كل الخلق بتدوس
فوقيا
كان نفسي بس الاقي حد أشكيلهُ همي
بس ازاي هشكي وكل الناس
بتشكي ليا ؟ .

كل ما انتهي بلاقيني ببدأ
حابب أعيش لاجل غاية ولإجل
مبدأ
تتصلح النهايات لو بالصح
تبدأ
د الإعاقة ياناس إعاقة
مبدأ ! .

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *