الجمعة , 14 أغسطس 2020
الرئيسية / مقالات / ربيع سالم يكتب : طفل البلكونة والجهل ومسؤولية المجتمع
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

ربيع سالم يكتب : طفل البلكونة والجهل ومسؤولية المجتمع

طفل البلكونه والجهل ومسئولية المجتمع .. بقلم / ربيع سالم
.

لا يمكن ان تتفاوت عاطفة الأمومة والحب والحنيه بين الأم الجاهله وبين الأم المتعلمة . هذا مستحيل . فعاطفة الأمومة واحدة في كل الامهات لا فرق بين ام متعلمة واخري غير متعلمة . فالحنية والعاطفة غريزة وضعها الله في قلوب كل الامهات .
لكن الفرق فقط يكمن في الاهمال والاستهتار وتحديد مستوي المخاطر . وهذا من وجهة نظري هو الوصف الدقيق لتقييم حالة أم طفل البلكونه .
.
ولو نظرنا لتلك الأم التي دفعت طفلها الصغير للتسلق من الشباك للبلكونه معرضة حياته للخطر الداهم . مع انها يمكن ان تحل المشكلة بكسر قفل الباب . ولكن للأسف الأم حسبت المسألة من الناحية المادية رغم بساطتها علي حساب حياة طفلها وتعريضه للخطر .
خان الأم تقديرها للموقف وللمخاطر التي قد تصيب طفلها الصغير . ولم تضع في حسبانها ولو للحظه ان يفقد الطفل توازنه ويسقط ويلقي حتفه .
.
والسؤال هنا الذي يتداوله الناس هل تستحق تلك الأم عقوبة بالحبس مثلا لفترة محددة نتاج اهمالها وتفكيرها الضيق وتعريض حياة طفلها للخطر .
.

لكن انا لي وجهة نظر اخري . فالأم تبدوا عاملة بسيطة في احدي المدارس . وانا ضد اي حكم بحبسها . ولكن من المستحيل ان يمر الأمر مرور الكرام لو حدث ذلك في اي دولة متحضرة .

ويجب ان تخضع تلك الأم لفحوصات طبية دقيقة لبيان مدي قوة ادراكها وانها لا تعاني من اية امراض تؤثر سلبا علي قراراتها .
.

الأمر الثاني لابد ان تخضع تلك الأم لفترة من الوقت داخل احدي المؤسسات المتخصصة ذات الصلة لاعادة تأهيلها سلوكيا بطريقة تتناسب مع مستواها الفكري وتفاديا لحدوث مشكلات من هذا النوع مستقبلا وحرصا علي حياة اولادها .
وهنا مسئولية الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والاعلام المصري .
.
ولكن مرة اخري ابعث برسالة للسيد الدكتور/ وزير التعليم المصري واقول له . ان تلك الأم هي عاملة بسيطة في مؤسسة تعليمية تحت ادارتك سيدي الوزير .
وبعد تلك الواقعة والتي رفق الله فيها بقلوب المصريين .
ألا يمكنك سيدي الوزير ان تصدر قرارا بأن تخضع كل العاملات في المدارس المصرية ولو لحصة اسبوعية داخل المدرسة من قبل اساتذة متخصصين لرفع مستوي الادراك والتفكير لديهم . والمسئولية تجاه ابناءهم .
.
لو انك فعلت ذلك سيدي الوزير لقدمت خدمة جليلة الي الامهات البسطاء ولأطفالهن وللمجتمع بأسره .
فكيف بالله عليك تعمل تلك الأم داخل مؤسسة تعليمية وتربوية انت ترأسها ولا تنل نصيبا منها ؟؟
.
هذا الطفل الذي دوت صرخاته لم تكن استعطافا لأمه فقط . بل دوت صرخاته تستغيث بكل صاحب ضمير . تستغيث بكل قلب ينبض . تستغيث بكل مسئول في هذه الدوله وفي هذا المجتمع . فهل من مجيب ؟

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *