الأحد , 20 سبتمبر 2020
الرئيسية / ثقافة وفن / حكاية نجوم الزمن الجميل مع الفقر
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

حكاية نجوم الزمن الجميل مع الفقر

كتبت دعاءسنبل

نجوم رغم سطوع نجمهم وشهرتهم وكثرة أعمالهم التي حفرت أسماؤهم في أذهان المشاهدين حتى اليوم وجعلتهم علامة في تاريخ السينما المصرية ،ألا أن كثيرون منهم ماتوا فقراء ومنهم من لم يجد حتى مصاريف العلاج ، ومنهم من أنتهت حياته نهايات مأساوية ، فكم من نجم لمع فى سماء الفن فى زمن الفن الجميل ومات بعيدٍ عن الأضواء وعن الناس ، وذلك بعد مروره بالعديد من الأزمات المادية والصحية التي مر بها .

من أشهر هؤلاء النجوم “سعاد حسنى ، إسماعيل يسٍ ، عبد السلام النابلسى ، أمين الهنيدى ، يوسف بك وهبى ، زينات صدقى ، فاطمة رشدى ، عبد الفتاح القصرى وغيرهم من الفنانين الذين” قتلهم الفقر بالبطىء”، وسوف نتحدث عن كلاً منهم بمفرده .

هؤلاء النجوم حققوا ما يقال في المثل الشعبي دوام الحال من المحال ، فكما صعدوا إلى سلم المجد بسرعة الصاروخ ، هبطوا إلى سابع أرض بنفس السرعة و دون سابق إنذار .

أيام الزمن الجميل كان النجم كل طموحه إسعاد جمهوره فقط ، ولم يهتم معظمهم بجمع المال وتأمين حياته ومستقبله ، كما يفعل الفنانون والنجوم الآن ، ولكنهم كانوا عاشقين الفن ومتعة الجمهور ، لا يأخذُون الفن سبوبة ومصدر للكسب .

من هؤلاء النجوم :

الفنان عبد الفتاح القصرى:

القصري نجم الكوميدية المميزة الذي إستطاع بخفة ظله أسعد جمهوره ، أصيب القصري بالعمى المفاجئ أثناء تقديمه لأحد العروض المسرحية ، التى شارك فيها إسماعيل يس واعتقد الجمهور وقتها أنها إضافة له وخروج عن النص فملأ المسرح بالضحك فى هذا الوقت.
أستغلت زوجته التي كانت أصغر منه بعدة سنوات إصابته بالعمى ، وجعلته يوقع لها على بيع أملاكه بالكامل ، وعاش “القصرى” بقية حياته فى حجرة تحت السلم حتى وفاته فى عام 1964م رحمه الله .

“رياض القصبجى” أو “الشاويش عطية” :

“الشاويش عطيه ” كما أشتهر بسلسلة الأفلام التي شارك فيها مع إسماعيل يسٍ ، أنتهى به الأمر مرهوناً بمستشفى بعد الوفاة ، لم يستطع أهله إخراجه ، إلا بعد تدخل المخرج حسن الإمام وسدد مصاريف علاجه بالكامل، ومن ثم تمكن من إستخراج جثته لدفنها رحمه الله.

العمالقة “يوسف وهبى، أمينة رزق”:

العمالقة بعد ما قدموه من أدوار عديدة ومتنوعة خلدتهم في تاريخ السينما ، بعد أن أفنوا عمرهم في الفن ، أستكملوا حياتهم بعد تقدمهم بالعمر و الأمر الذي أدى بدوره لقلة بل ندرة الأدوار التى تعرض عليهم ، على معاش تقاعدي قيمته 32 جنيها إلى أن توفي .

زينات صدقى:

التى أضحكت الملايين لم تجد إلى جوارها من يحاول رسم البسمة على وجهها بعد أن تخلى عنها الأصدقاء ، وأنعزلت عنها الأضواء ، أضطرت لبيع أثاث منزلها لتأمين إحتياجاتها المعيشية ، وظلت تعانى المرض والفقر وسوء الحظ الذى رافقها ولم تستطع تحقيق أمنيتها بالحج.
بعد أن طلبت من الرئيس الراحل “محمد أنور السادات” الحج على نفقة الدولة أثناء تكريمها فى 1976م ، ولكنها توفت بعد إصابتها بماء على الرئة دون أن تحقق أبسط أمانيها.

الفنان “إسماعيل يس” :

أو أبو ضحكة جنان كما كان يلقبه جمهوره ، إنطفأت ضحكته وأحاطت به الأحزان بعد أن حاصرته الديون بعد توقفه عن العمل قبل وفاته بحوالي أربع سنوات ، فلم يعد مطلوباً من قبل صناع السينما ، مما أضطره إلى الرجوع للمونولوج ولكن لم ينجح هذه المرة حتى بعد سفره للبنان وتقديمه أعمال لا تليق بمكانته الفنية ، فعاد إلى مصر وباع جميع أملاكه ، وتوفى فى عام 1972 م رحمه الله .

السندريلا ” سعاد حسني “

السندريلا كمل لقبها الجميع ، التى ملأت الدنيا بالفرح والسعادة ، ولم تفارقها أبتسامتها أمام الشاشات ، توفيت وهى لا تملك سوى 3950 جنيها إسترلينيا للعلاج و58 جنيها لنفقات المعيشة ، بعد أن منعت الدولة عنها الإعانة المخصصة لها ولعلاجها والتى كانت ترسل لها فى إنجلترا إلى أن قتلت أو أنتحرت والله أعلم .

يونس شلبي:

الفنان الكوميدي الراحل يونس شلبي ولد في 31 مايو عام 1941م ، بالمنصورة ، وشارك في أكثر من 77 فيلما ،
توفي الفنان يونس شلبي في 12 نوفمبر عام 2007 عن عمر ناهز 66 عاما بعد صراع طويل مع المرض ، وناشدت زوجته الحكومة وطالبت بعلاجه على نفقة الدولة ، بعد أن اضطرت الأسرة إلى بيع آخر أملاكها في الدقهلية بسبب تكاليف العلاج رحمه الله .

عبد السلام النابلسى:

أما عن” النابلسي ” الذى تحول إلى فنان كوميدى بالصدفة ، فكان يختاره المخرجون فى أدوار الرجل الأرستقراطي في البداية ، ولكن طريقته المميزة جعلت الجمهور يضحك ولفتت أنتباه المخرجين له في هذا الإطار الكوميدى ، لكن لم يظل مبتسما كثيراً ، أصيب بمرض خطير أخفاه عن الجميع وأبعده عن الشهرة والنجومية .

أعلن بنك “إنترا” إفلاسه وكانت ضربة قاضية له ، بعد أن عاش معزولاُ دون ونيس ولا حتى مال لقضاء أبسط احتياجاته ، حتى توفى عام 1986 م رحمه الله .

قدموا لنا كل هؤلاء وغيرهم الكثير من الأعمال التي مازالت عالقة بأذهاننا وترسم البسمة على شفاه من يرى أعمالهم إلى اليوم رحمهم الله.

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *