الأحد , 8 ديسمبر 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / رياضة / حكايات كاس العالم : كاس العالم 1950 والانسحابات الغريبة
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

حكايات كاس العالم : كاس العالم 1950 والانسحابات الغريبة


كتب / جمال عبد الحميد
شهدت بطولة كاس العالم 1950 والتى نظمتها البرازيل على ملاعبها موجة من الانسحابات الغريبة وهى الأكبر من نوعها فى تاريخ بطولات كاس العالم

دعوة فرنسية
رغم أن 33 دولة كانت قد أبدت موافقتها بالاشتراك فى التصفيات التمهيدية، إلا أن بعض الدول التى أعلنت انسحابها من المنافسات بسبب الحرب الباردة التى اجتاحت الشرق والغرب فى تلك الفترة فأعلنت دول ما وراء الستار الحديدى وهى الاتحاد السوفييتى ودول أوروبا الشرقية عدم مشاركتها فى البطولة باستثناء يوغوسلافيا التى تأهلت للنهائيات كما انسحبت بلجيكا وكذلك تركيا رغم فوزها على سوريا بالذهاب والإياب، وكان من المفترض أن تلعب تركيا مع النمسا ولكن الدولتين انسحبتا معا، ومن أمريكا الجنوبية انسحبت الأرجنتين بسبب خلافها مع الاتحاد البرازيلى لكرة القدم، ومن الدول التى غابت عن البطولة ألمانيا إثر انقسامها إلى دولتين غربية وشرقية نتيجة للحرب العالمية الثانية، فأصبح عدد الدول المتأهلة للنهائيات 13 دولة بعد موجة الانسحابات ، وللخروج من هذه الأزمة وجهت البرازيل دعوة إلى فرنسا على الرغم من أنها لم تتأهل فوافقت على المشاركة ثم حدثت المفاجاة اذ وضعت فرنسا فى مجموعة اوروجواى و بوليفيا على ان تلعب معهما بفارق اربعة ايام فى مدينتى ريسيفى و بورتو اليجرى حيث المسافة بينهما 5 ساعات بالطائرة مع فارق فى درجة الحرارة يبلغ 35 درجة واعترضت فرنسا ولم يوافق البرازيليون على اعتراضها بل ردوا قائلين ( لعب منتخبنا 4 مباريات فى 4 مدن فرنسية مختلفة فى مونديال 1938 وكانت هناك 48 ساعة بين كل مباراة و اخرى من دون ان نحتج ) وبالتالى انسحب الفرنسيون ويؤكد الخبراء ان ضعف المنتخب الفرنسي كان السبب الحقيقى وراء الانسحاب

قرار اسكتلندى غريب
بعد عودة الاتحادات البريطانية الاربعة انجلترا وايرلندا الشمالية و ويلز و اسكتلندا الى الحظيرة العالمية قرر الاتحاد الدولى ان تكون البطولة السنوية بين الفرق الاربعة (بطولة الجزر البريطانية) بمثابة مجموعة من مجموعات التصفيات وقرر تصعيد الفائزين بالمركزين الاول والثانى للنهائيات وهنا اتخذ جورج جراهام رئيس الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم قرارا غريبا عجيبا حيث اعلن ان منتخب بلادة لن يشارك فى كاس العالم 1950 الا اذا احرز المركز الاول فى التصفيات و هو ما لم يحدث فقد احتلت اسكتلندا المركز الثاني خلف انجلترا لتعلن اسكتلندا انسحابها قبل بدء البطولة بفترة بسيطة, فناشد قائد المنتخب الاسكتلندي انذاك جورج يونج و بتشجيع من صديقة قائد المنتخب الانجليزي بيلي رايت, اللجنة المنظمة لمونديال بالتدخل و عدم اعتبار اسكتلندا مقصية و باعادة دخولها المونديال و عدم الالتفات الى الاصوات المتطرفة في الاتحاد الاسكتلندي الذي قال للفيفا : ” سنذهب الى البرازيل كأبطال للمجموعة او لا ” … لكن محاولات اللاعب الاسكتلندي بدخول كأس العالم مع زملائه باءت بالفشل بسبب تعنت و اصرار اتحاد اسكتلندا الكروي على عدم المشاركة

انسحاب الهند الغريب
فاجئت الهند العالم بأدائها في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1948 في لندن. كان وقتها المنتخب الهندي يلعب بدون أحذية (بعض اللاعبين لعبت بالجوارب في حين أن معظمهم لعب حافي القدمين) وخسر أمام فرنسا في الجولة الأولى بفارق ضئيل 2-1، حيث تمكنت فرنسا من تحقيق المكسب بصعوبة في الدقيقة 70 من عمر المباراة وجهت هذه المباراة الأنظار تجاه منتخب الهند رغم أنه حديث العهد بعد حصول الدولة على استقلالها من بريطانيا العظمى، لكن حقيقة أن الفريق الهندي فعل كل هذا وهو حافي القدمين حيث ان الفقر المدقع الذي عاشتة معظم شرائح المجتمع الهندى كان دفعا للاعبي كرة القدم إلى ممارسة رياضتهم المفضلة دون أن ينتعلوا أي حذاء مهما كان نوعه، بدعوى أنه نوع من الترف والبذخ ويحد من أداء اللاعب أثناء المباريات
وفى التصفيات المؤهلة لكاس العالم 1950 انسحبت المنتخبات الآسيوية االثلاثة التي دعيت مع الهند إلى للمشاركة (الفلبين وإندونيسيا وبورما) لذلك وصلت الهند تلقائيا للمشاركة في نهائيات كأس العالم، لتكون هذه هي المرة الأولى لها، وقبل شهر من البطولة تم عقد القرعة لتجد الهند نفسها في مجموعة إيطاليا والسويد والباراجواي، ولكن وبشكل مفاحئ قرّر الاتحاد الهندي لكرة القدم أن ينسحب من البطولة،تردد وقتها في وسائل الإعلام أن السبب الرئيسي وراء انسحاب الهند، هو رفض الفيفا طلب الفريق الهندي باللعب دون أحذية – كما اعتادوا – لذلك لم يسمح لهم باللعب في كأس العالم1950 الا ان الهند بررت موقف الانسحاب بعوامل أخرى، منها أنه كان مقررًا إقامة الكأس في البرازيل، وهو أمر يُصعّب على الفريق مهمة السفر، لأنهم سيضطرون للنزول في بورما مثلاً ثم السفر بعدها إلى البرازيل، وأكدت الحكومة الهندية وقتها أن الأمر سيحتاج مصاريف كبيرة، وأنها غير مستعدة لتحمل كل هذه النفقات، كما أنها في هذا التوقيت لم تكن تعترف بأهمية كأس العالم مقابل اهتمامها بدورة الألعاب الأوليمبية، وهو أمر آخر دفعها لرفض تحمل النفقات ،حجة الهند لم تكن منطقية إطلاقًا، خاصة بعد أن كشفت دراسة متأنية في إحدى المجلات المهتمة بكرة القدم، استعداد اللجنة المنظمة تحمل جزء كبير من نفقات سفر الفريق، وهو أمر يؤكد انسحاب الهند لرفض الفيفا خوضهم البطولة بدون أحذية

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *