الجمعة , 25 سبتمبر 2020
الرئيسية / منوعات / بقلم : داليا الحديدي كاتبة مصرية «الرامب المحمول» OCT 06, 2018 186
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

بقلم : داليا الحديدي كاتبة مصرية «الرامب المحمول» OCT 06, 2018 186

بقلم : داليا الحديدي

مكتب_القاهرة

وصلتني رسالة من المهندسة «سمر ممدوح حسب الله» العضو السابق في لجنة الإعاقة بالمجلس القومي للمرأة في جمهورية مصر العربية وصاحبة مبادرة «مصر تستطيع» والتي كان من أحد أهدافها تيسير السياحة وإتاحتها لذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة. وقد تقدمت فيها بمقترح تتبناه وتريد إيصاله للقائمين على الأعمال التحضيرية لكأس العالم، الذي سينعقد بالدوحة عام 2022 المقبل. وقد لمست أهمية الطرح الذي تحتويه رسالتها، إذ أن المهندسة «سمر» وهي صاحبة باع طويل في مجال العمل التطوعي مع ذوي الاحتياجات الخاصة قد ارتأت أنه لم يتم الالتفات لفئات المعاقين في أي دورة من دورات كأس العالم السابقة بالشكل اللائق، ما يعني أنه على مدار زهاء قرن كامل من الزمان، حُرم ذوو الاحتياجات الخاصة من حضور فاعليات المباريات الكروية والاستمتاع بها،

إلا بتكبد مشاق بالغة. وعليه، فهي تقترح المساهمة بمشورتها واقتراحاتها لتيسير سبل حضور واستمتاع ذوي الاحتياجات الخاصة من المواطنين، المقيمين أو من الزوار بالمباريات سواء مع ذويهم، مع أصدقائهم أو بدون، عن طريق تخصيص قسم خاص بالمدرجات لهم يحتوي على مقاعد مناسبة لحالاتهم ومصاعد أو طرق مخصصة وممهدة لهم ولعرباتهم مع العناية بتوفير موظفين على قدر من الكفاءة والخبرة للتعامل مع حالاتهم أو لمصاحبتهم في حالة لو كان صاحب الإعاقة كفيفا، أصم، أو أبكم للعناية بهم أثناء حضورهم المباريات أو في حالات الطوارئ، وأيضا تجهيز مراحيض مخصصة تتناسب مع حالاتهم.

وحبذا من إنشاء وحدات متنقلة للإسعاف لتيسير الإسعافات الأولية لأي حالة سيما للمصابين بالصرع. من المهم كذلك مضاعفة سيارات النقل العام وعربات الأجرة المهيأة لنقل المعاقين حركيًا، مع عدم تجاهل فئة المسنين سواء عن طريق الاستعانة بالـ «رامب المحمول» وهو عبارة عن حامل لتيسير صعود عربات المعاقين بالمدرجات حتى لا يعوق الحركة مع تخصيص أماكن للإعاقة الحركية لتسهيل الوصول إليها مع ضرورة الاعتماد على تدريب كوادر خاصة للتعامل مع كبار السن والمعاقين ذهنيًا. غني عن الذكر، أن هناك ضرورة لأن تتوفر في كل من يقوم بالخدمات المقدمة لفئة المعاقين الإلمام ببعض اللغات الاجنبية بخلاف العربية والإنجليزية، لأن من المتوقع ان يصاحب اللاعبين زوار من أقاربهم، أصدقائهم أو حضور غريب لكن ممن يعانون من أنواع متباينة من الإعاقات، ما يعني ان الاتكال على أصحاب الخبرة من الناطقين بالعربية فحسب هو أمر لا يفي بالغرض.

وأخيرًا، فهناك ضرورة لتعاون وزارة السياحة مع القائمين بتنظيم دورة الألعاب التي ستنعقد في قطر من أجل التنسيق بين الجهتين عن طريق توفير غرف نوم وكراسي مجهزة في الفنادق والمطاعم لذوي الاحتياجات الخاصة. لا داعي للذكر أن العناية بالمهمشين وبأبنائنا المعاقين وآبائنا المسنين، خلال هذا الاستحقاق الرياضي الضخم سيكون بمثابة دعاية قوية لقطر في المحافل الدولية.

عن khaled

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *