الأحد , 20 سبتمبر 2020
الرئيسية / مقالات / “النفاق والرياء”أصبحوا آفة مجتمعية
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

“النفاق والرياء”أصبحوا آفة مجتمعية

بقلم دعاء سنبل

النفاق هو آفة و ظاهرة تفشت وتغلغلت بين الناس،بشكل كبير في مجتمعاتنا ،والنفاق هو التلون في العلاقات بين الناس، وعدم الوضوح في مواقفهم ومبادئهم ،
وهو الكذب والخداع، وحب الشهرة وطلب المناصب،والتسلق على حساب الغير من أجل مصلحة شخصية.

النفاق أو الرياء أوالخداع أو الكذب كلها م هو أيضاً الوصول للمظاهر والبرستيج الإجتماعي أو وظيفة مرموقة وهذا تطلب تحول كماليات الحياة إلى أساسيات عند بعض الناس ، نحن في زمن طغت فيها الماديات على المبادئ وأحترام الذات ، وأصبح الشخص يبحث عن ذاته في عيون من حوله، ومن المؤسف أن هذه الظاهرة أصبحت شعبية وأساسية عند البعض، خاصة مع إنتشار وظهور مواقع التواصل الاجتماعي ، والتي أصبحت نافذة وشاشة لعرض صور الخداع الإجتماعي كعرض ديكورات منزل فاخر أو سيارة فارهة أو صور تواجد الشخص في مولات كبيرة للشراء أو مطاعم وعرض صور الطعام أصبحنا بل خصوصية ونبحث عن المظهر .

نجد أن النفاق يختلف عن المجاملة التي تقدم من شخص لآخر”المديح”، وهو مرفوض بجميع صوره لأن القصد منه عادة الكذب على الناس لكسب مقاصد دنيوية منه ولإظهار الأشخاص ذوى المناصب المرموقة بخلاف حقيقتها وما هي عليه ، وتدخل المجاملة أو المديح في النفاق إذا كانت مدحًا للناس بما ليس فيهم وإصحاحًا للمخطئ رغم خطأه ، واذا دخل فيها الكذب بقصد إرضاء الممدوح فهذا يذم شرعًا، ويعتبر نفاقًا ، والنفاق الإجتماعي يعد منافيا لمبادئ وأخلاق الدين الإسلامي، وصفة النفاق مذمومة ومرفوصه في كل الأديان ،فهي تدل على ضعف إيمان مرتكبها، وقلة خوفه من الله ومن عقابه، والسبب في أنتشاره وتفشي هذه الظاهرة بين الناس : الطمع المادي، وضعف الثقة بالنفس، والشعور بالنقص.

للأسف الشديد كم من منافق وكم من متملق يدفع مبالغ طائلة من أجل النفاق والمصلحة ، وكم من أمور حياة لا تسير إلا بنفاق بلا قيم ولا مبادئ ، فكم شخص يتكلم أمامك شيء ومن خلفك يذم فيك وكم من يقول إنك ذو أخلاق ممتازة ومن خلفك يطعنك بسكين الغدر والنفاق والرياء.

يتجسد النفاق أحياناً في الدعاية الكبيرة والتهاني الأسبوعية وشكر الشخصيات البارزة ذات الشأن والتأثير بحجة إننا نقدرهم ونحن فى الأصل نصنع منهم فرعون ظالم وطاغي.

قال الله تعالى: “وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ(68) كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً فَاسْتَمْتَعُواْ بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُم بِخَلاَقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ بِخَلاَقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ أُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الُّدنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ” من سورة التوبة:68،69.

لا توجد قوة في العالم تجبرك علي التصرف عكس مشاعرك ،
لذلك لا تضم نفسك لقطيع المنافقين والمخادعين ، ربمانفاقك يكسبك الكثير منهم، لكن خسارتك لنفسك لاتعوض بثمن .

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *