الأحد , 22 سبتمبر 2019
الرئيسية / الشأن الدولى / اللون الاصفر ينتصر فى فرنسا
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

اللون الاصفر ينتصر فى فرنسا

كتب /محمد عطية
اشتعلت شوارع باريس بالمحتجين , المحتجين على خلفية قرارات رفع اسعار البنزين المحتجون يلبسون سترات صفراء اللون لا يجمعهم قيادة واحده اعمال الترخيب طالت قوس النصر وميدان الشنزليزه التقدير الاولية لاصلاح اعمال التخريب فيه تتجاوز المليون يورو ، اعترفت الحكومة الفرنسية بالمشكلة لتصل التقديرات الاولية لاعداد المحتجين تجاوزت المائة الالف ، ومع ذلك كانت هذه الاحتاجات من الزخم الذى تميزت به الا انها لم تمتد من باريس الى الريف الفرنسى والذى يحتاج فى تنقله بشكل أساسى الى السيارات .
كان على الرئيس الفرنسى اولان ان ينتبه الى ان الاحتجاجات التى حدثت فى باريس سوف تنال من شعبيته فى الشارع الفرنسى وتصب بشكل اساسى فى صالح اليمين المتطرف الذى يقف بالمرصاد الى اولان وبالفعل انخفضت شعبية الرئيس الفرنسى الى مادون 30% واضحى الوضع خطير من مظاهرات ضد رفع الاسعار الى اتهامه هو شخصيا بالرئيس الفاشل الذى يتجه بالسياسات الى صالح الاغنياء على حساب الفقراء ، فقد كان تفسير الحكومة الفرنسية غير مقنع برفع اسعار المحروقات بانه احدى سياسات الحد من الانبعاث الحرارى وخصوصا مع انخفاض اسعار البترول العالمية ، ومن هنا اكتسب المحتجين قضية منطقية تعاطف معاها اهل باريس ، وهنا كان الخيار الفرنسى اما ان تواجه المحتجين او تتراجع ففى المواجهة انتصار للدولة الفرنسية ضد اى احتجاجات مستقبلية وفى نفس الوقت التراجع يعنى لك صورة من الهزيمة للقرارات التى سوف تتخذها فى المستقبل كانت الانظار جميعا تنظر الى النتيجة التى سوف تخرج من الحكومة الفرنسية لم يكن الكثيرون يضعون احتمالية التراجع بشكل واضح الا اذا رات الحكومة الفرنسية ان الامر قد يتاخذ ثورة اجتماعية من احتاجات على زيادة الاسعار
كان القرار الذى توقف عنده الجميع اعلنت الحكومة الفرنسية تعليق الضرائب الجديدة على المحروقات وهو ما يعنى التراجع عن القرار فى مواجهة اصحاب السترات الصفراء , ومع ان القرار الاخير ان قوة جديدة سوف تتكون داخل فرنسا تنتظر من يجمعها فى اى وقت لتخرج بفرنسا قوة سياسية غير المعروفه لدينا تهدد الكيان الحالى وتعطى انظار للغرب الاوربى من وجود قوى شعبية تكونت فى المرحلة الاخيرة قومها بشكل اساسى من المهاجرين الذين ارتضوا العيش فى الغرب وقبول اى نوع من الوظائف المتاحة التى لا يرتضيها اهل البلاد الاصليون وهم مع ذلك قوة لم تكن فى الحسبان
اما انعكاس الامر علينا فقد يقول البعض انه يمثل خطورة لنا نحن المنطقة العربية الا ان الامر يختلف كثيرا فالحكومة الفرنسية لم تعطى تفسيرا عقلينا للاسعار و لم تكن مضطره لاتخاذه وهو ما يختلف عنا اننا قد نتخذ اجراءات تقشفية وذلك تبعا لما مررنا نحن به ، فقد خرج المصريون من تجربة الثورة بالندم على الامس واصبحوا اكثر عقلانية وتحسبا للنتائج لقد خسر المصريون 25 مليار دولار على اقل تقدير من الاحتياطى النقدى وتراجع فى مؤشر السياحة ولاسثتمار والبرصة وزيادة فى اعاداد البطالة ، للاسف وصلنا الى السؤال كيف نعالج اربع سبع سنوات بعد الثورة

عن mohamed barakat

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *