الأحد , 20 سبتمبر 2020
الرئيسية / إسلاميات / القرين وطريق الهلاك
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

القرين وطريق الهلاك

كتبت نادية القزاز

 

الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمة الله يقول ان الناس قد أخطأوا في فهم معنى القرين .

والله سبحانه وتعالى شرح لنا ما المقصود بالقرين .

ومن هوالقرين في قوله تعالى : ( قال قآئل منهم إني كان لي قرين * يقول أءنك لمن المصدقين * أءذا متنا وكنا ترابا واعظاما أءنا لمدينون * قال هل أنتم مطلعون * فاطلع قرءاه في سوآء الجحيم * قال تالله إن كدت لتردين ).

وقوله جل جلاله : ( ومن يعيش عن ذكر الرحمان نقيض له شيطانا فهو له قرين * وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون * حتى إذا جاءنا قال ياليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين )

وقوله عز وجل : ( والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا )

وقوله سبحانه وتعالى : ( قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد )

وقوله تعالى : ( وقضينا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين )

وهكذا نرى أن القرآن الكريم قد بين لنا بما لا يقبل أي شك أو تأويل , معنى القرين .

فالقرين هو من شياطين الانس والجن .

ومهمته أن يبعد الناس عن الصراط المستقيم .

وإن يزين لهم معصية الله .

وأن يوسوس لهم بالسوء .

وأن يغويهم إلى طريق المعصية .

هذه هي مهمة القرين كما أوضحها الله سبحانه وتعالى لنا في القرآن الكريم .

فكل من يصد عن سبيل الله , ويحاول أن يبعد الناس عن منهجه فهو قرين .

ولكل إنسان منا قرين يحاول أن يدفعه إلى طريق النار .

ويدخل إلى قلبه الشك في الإيمان

ويزين له عبادة الدنيا .

.حتى إذا جاء يوم القيامة تبرأ هذا القرين من الإنسان

وقال : يا رب أنا لم أجعله يطغى , ولم أزين له طريق المعصية

ولكن هوى نفسه هو الذي دفعه إلى هذا الطريق .

فبعده عن المنهج هو الذي جعله ينحرف

وهكذا يحاول كل من الإنسان العاصي , وقرينه أن يلقي اللوم على الآخر .

أما القول بأن هذا القرين هو شبيه بالإنسان , وانه يلازمه طوال حياته ويعيش أكثر منه .

فذلك لم يثبت إلا إذا كان المقصود أن من القرين يظل يوسوس للإنسان بالسوء طول حياته .

ويحاول أن يمنعه من العمل الصالح ومن العبادة .

ويظل يطارده ويلاحقه في كل مكان ويدفعه إلى المعصية .

وعلى أية حال , الثابت من القرآن الكريم أن القرين هو من شياطين الإنس والجن الذين يدفعون الناس إلى المعصية الله , وإلى طريق النار .

وان لكل إنسان قرينا يدفعه إلى هذا الطريق , وان بعض الناس يستمعون إلى هذا القرين , ويمضون في طريق البعد عن منهج الله .

وبعض الناس لا يستمعون إلى القرين ولا يبالون به وبذلك يكونون من أهل الجنة .

لقد ضرب القرآن مثلا عندما سأل واحد من أهل الجنة من القرين الذي كان يوسوس له بالسوء , فاطلع فرآه في سواء الجحيم , أي في وسط النار .

ومعنى ذلك أن هذا القرين قد أخفق في أن يقود المؤمن إلى طريق الهلاك .

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *