الثلاثاء , 18 يونيو 2019
الرئيسية / مقالات / العيد عند الغلابة شقاء …مااحلاها ضحكة الغلابة بقلم- محمد عطية
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

العيد عند الغلابة شقاء …مااحلاها ضحكة الغلابة بقلم- محمد عطية

العيد عند الغلابة شقاء …مااحلاها ضحكة الغلابة

بقلم- محمد عطية

العيد عند الغلابة يبدأ بعد الناس و الفرحة سُنة ورزق العيال “فرض” الغلابة صلوا صلاة العيد وأتموا فطورهم على طاولة بسيطة جمعت الصغير والكبير، ثم انطلقوا في الأزقة والطرقات فلا حديث لنوم ولا وقت لخمول في موسم الارزاق، في أول ايام العيد، حيث تبدأ رحلة مداها 4 أيام من المشقة والعمل والكفاح بحثا عن الحلال هربا من الحوجة وسؤال الآخرين، بعيدا عن الموائد والعزائم والتجمعات وبالقرب من الحدائق والمتنزهات تجدهم يحملون بضاعتهم التي لا تتعدي الجنيهات، خياراتهم محدودة وإمكانياتهم لا تتساوي مع قدر الحاجات، العمل من منظورهم حياة وحياتهم مرهونة بحياة غيرهم، لذا اعتبروا الأعياد رفاهية لا تليق بهم، تفرقوا مع البكور كخلايا نحل كل في موضعه كل مع عالمه الخاص، على فيض الكريم، فتصبح ايام العيد والعطلات التي يتخذها البعض للراحة والترفيه، ساعات جديدة من الشقاء الحلو والعرق الطاهر لأياد يحبها الله ورسوله وضحكة شقيانة وابتسامة صبر، هكذا بدا المشهد لعيد الشقيانين الفقراء في نظرنا والأغنياء عند الله. رغم بساطته المتناهية ورغم كبر سنه وزهد ما يملكه إلا أنه جلس مفتخرا بنفسه رافعا ساقه اليسري على اليمني جالسا على كرسي خشبي في الشارع، وكأنه أحد العظماء أوالفاتحين، عزيز النفس رغم أن رأس ماله لم يتعد بضع بالونات أو شوية مناديل ورقية أو طرابيش لا يتعدي سعرها جنيهات أصابع اليد الواحدة، لكن ألوانها المبجهة تمدة بالحياة والأمل والتفاؤل، خرج مع البكور في أول يوم العيد ليسعي على رزقه بعيدا عن مد اليد. إذا سألت أحدهم لية تعمل كدة يوم العيد قال لك طول ما ربنا عاطينى صحة طول ما هتشوفيني في العيد، الأيد البطالة… والشغل بيحسسني بالحياة، وارجع للولية بكيس فول ونص كيلو فاكهة أحسن ما نقعد أنا وهي نستنى حد من العيال يحن علينا بطبق خضار بايت،وتجد المرأة العجوز تجلس ببعض قطع التين تقول “شقيان يا عيد الغلبانين، لكن عزيز متصان أمين، لا تمد إيدك للحرام، ولا تمشي مكسور الجبين كلهم لم يذهبوا لذويهم لقضاءعطلة العيد. و ينتهي يومهم مع المساء ربما يبيع أحدهم بـ20 جنيها وربما أكثر أو أقل، المهم أن يده لا تعودان صفرا ويعود مجبور الخاطر طوال أيام العيد ” الضحكة الشقيانة دائما من القلب ولها طعم لانها ضحكة لا تنشغل ب البنات والمعاكسات، وليسوا من عشاق النوم والجلسة على القهاوي، وليسوا من لاعبي البلاي ستيشن، لذا تحملوا المسئولية وخرجوا لأرزاقهم من بعد صلاة العيد. ولسان حالهم ياما خرجنا وفرقعنا بومب في الصغر، كبرنا بقا ولازم نتحمل المسئولية

عن أحمد حميد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *