الثلاثاء , 12 نوفمبر 2019
الرئيسية / مقالات / العالم العربى فى نصف قرن 
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

العالم العربى فى نصف قرن 

بقلم /عبدالحفيظ موسى

بمرور حوالي نصف قرن لم يستطع العالم العربي بناء دولة بمفهومها المؤسساتي المعبر عن حالة سياسية واجتماعية، نابعة من خصوصيته ومعبرة عن اللعبة السياسية في عنوانها العريض وهو الديمقراطية كآلية من خلال تفعيل المنطلق الانتخابي وكقيمة من خلال دمج منطق الثقافة السياسية المشبعة بفكر الدولة بالتنشئة السياسية التي تترك بصماتها في العقل السياسي للفرد. 
النقطة الثانية: هشاشة المؤسسات السياسية والتحكم البيروقراطي في الحياة السياسية من خلال انتاج اشكال من الخطاب السياسي التي بموجبها يتم هيكلة قواعد اللعبة السياسية ضمن نسق بناء نظام سياسي يعيد انتاج نفسه وفق دساتير التي لا يتم تنزيلها في ارض الواقع ولا يعد كونها سوى نصوص بلا روح.

البنية المجتمعية والسياسية: تتميز في سياق التصور الانثربولوجي بسيطرة التفكير القبلي والعشائري ودمجها في الخيال والعقل الجمعي للفرد العربي، مما هندس الثقافة السياسة الضحلة التي تركت بصماتها في سياق التنشئة السياسية، ما حد من ظهور الفاعلين الذين بمكانهم تقديم التصور الهادف للتغيير.

قصور في تصور السياسات العامة، إذ كل السياسات العامة معدومة وصفرية، تتميز بالوقائية بدل العلاجية. كما أن كل السياسات لاتقتحم المواضيع الكبرى المرتبطة بالصحة والسكان والتعليم والطاقة.

غياب المستلزم التنموي إذ كل الدول العربية تعتمد على الريع دون وجود سياسات حقيقية لبناء اقتصاديات تعطي قيمة مضافة أو البحث عن بدائل خارج نطاق المحروقات مما أضفى طابع الهشاشة على السياسات التنموية التي تهتز كلما انخفضت الجباية البترولية، خصوصا أن غياب التنمية الناجعة والفعالة يؤدي إلى أزمات اجتماعية سرعان ما تتحول إلى أزمات سياسية.

الإرهاب ويعتبر تحديا بنيويا للنظم السياسية ويعتبر الإرهاب، كرسالة عنف عشوائية تضرب المجتمع والدولة على حد سواء مما خلق حالة من الإنهاك ويبدو أن هذه الظاهرة أيضا توظف من قبل البعض لضرب المجتمعات بنيويا من خلال عملية تفكيك ممنهج .

توظيف الدين في السياسة وخلق خطاب تحريضي حاد وعنيف ومحاولة إضفاء طابع التقديس عما هو مقدس من قبل تصورات ضحلة لجماعات إسلامية لا تستطيع أن تجيب عن سؤال ما الدولة؟

الاستقطاب الاقليمي والدولي،شهد الفضاء العربي أيضا تدخلات إقليمية ودولية غير مسبوقة على سوريا وليبيا واليمن من قبل دول مثل يران وتركيا والعنوان هو الصراع في سياق الشيعة والسنة، بمعنى تلوين السياسة بالبعد الديني وهذا أكبر خطر يهدد منطقة الفضاء العربي والشرق الاوسط برمته، فأصبح الفضاء العربي أسير تصورات إقليمية تتغذى من أجندات دولية.

عن mohamed barakat

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *