الخميس , 21 نوفمبر 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / الرجولة (١)
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

الرجولة (١)

بقلم: محمد عطية

الرجولة ليست كلمة ولكنها أفعال الرجولة مواقف لاتوزن بالمال وشتان بين الرجولة والذكورة ومن اهم مواقف الرجولة مواقفة مع من حولة وخصوصا اهل بيته

الرجولة مع اطفاله

عن أبى هريرة رضي الله عنه أن الأقرع بن حابس رضي الله عنه أبصر النبى -صلى الله عليه وسلم- يقبّل الحسن ، فقال: “إن لي عشرةٌ من الولد ما قبّلت واحداً منهم”، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( إنه من لا يَرحم، لا يُرحم)

مهما كبرت مكانتك لا تعامل أطفالك معاملة الكبار والرّجال، دون أن تسمح للمشاعر المرهفة والإحسان المطلوب لسنّ الطفولة أن تجد لها طريقاً إلى التعامل مع أبنائك.
ولكن ضرورى معاملة الصغار من منطلق الرحمة والرأفة والشفقة، وهذا يقتضي في المقابل ترك الغلظة والجفاء معهم بكافّة أشكاله وصوره

وزرع الثقة فى أبنائك ليس بالأمر اليسير الذي يأتي بين يوم وليلة, والطفل المهزوز يحتاج إلى جهد كبير لإرجاع الثقة إليه هذا إن أمكن, لذلك لابد أن يعمل الوالد على زرع الثقة في نفوس أطفاله منذ الصغر حتى تكون لهم شخصيتهم القوية والواثقة بنفسها وفيما يلي نعرض بعض الأفكار التي تساعد الوالدعلى إدخال الثقة في نفوس الأبناء:
1- امدح طفلك أمام الغير.
2- لا تجعله ينتقد نفسه.
3- قل له (لو سمحت) و (شكرا).
4- عامله كطفل واجعله يعيش طفولته.
5- ساعده في اتخاذ القرار بنفسه.
6- اسأله عن رأيه, وخذ رأيه في أمر من الأمور.
7- اجعل له ركنا في المنزل لأعماله واكتب اسمه على إنجازاته.
8- ساعده في كسب الصداقات, فان الأطفال هذه الأيام لا يعرفون كيف يختارون أصدقائهم.
9- اجعله يشعر بأهميته ومكانته وأن له قدرات وهبها الله له.
10- علمه أن يصلي معك واغرس فيه مبادئ الإيمان بالله.
11- علمه مهارات إبداء الرأي والتقديم وكيف يتكلم ويعرض ما عنده للناس.
12- أوف بوعدك له.

الرجولة مع الزوجة

يروى أن أحدهم ذهب ليطلق زوجته فسألوه عن سبب طلاقها فقال : لا أتحدث عن زوجتي بما يسوؤها ولا أفشى سراً لها , وبعد أن طلقها قالوا له : الآن طلقتها فأخبرنا عن سبب طلاقك لها , فقال : لا يحل لي أن أتكلم عن امرأة صارت أجنبية عني .
وطلق رجل امرأته فلما أرادت الارتحال قال لها اسمعي وليسمع من حضر إني والله اعتمدتك برغبة وعاشرتك بمحبة ولم أجد منك زلة ولم يدخلني عنك ملة ولكن القضاء كان غالبا فقالت المرأة جزيت من صاحب ومصحوب خيرا فما استقللت خيرك ولا شكوت ضيرك ولا تمنيت غيرك ولا أجد لك في الرجال شبيها وليس لقضاء الله مدفع ولا من حكمة علينا ممنع.
حفظ الأسرار أدب إسلامي وأخلاقي عام، والأسرار الزوجية أشد خصوصية عن أي أسرار أخرى، سواء كانت تلك الأسرار خاصة بالعلاقة الزوجية أو بمشكلات البيت، وإفشاء الأسرار بدون دافع قهري من شأنه أن يجهض الولاء للأسرة عامة وللحياة الزوجية خاصة ويزرع الشكوك والظنون وانعدام الثقة، كما أن طيران المشكلة خارج البيت يعني استمرارها واشتعالها
قوله صلى الله عليه وسلم : ” إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها “

قال تعالى: {فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله}

الرجولة مع اخوته

لم تزل الخنساء تبكي على أخويها صخرًا ومعاوية حتى أدركت الإسلام فأقبل بها بنو عمها إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهي عجوز كبيرة فقالوا: يا أمير المؤمنين هذه الخنساء قد قرحت مآقيها ” ضعف بصرها ” من البكاء في الجاهلية والإسلام فلو نهيتها لرجونا أن تنتهي.فنظر اليها عمر وهى تطوف حول البيت وهي محلوقة الرأس , تلطم خديها , وقد علقت نعل صخر في خمارها
فقال لها عمر: اتقي الله وأيقني بالموت فقالت: أنا أبكي أبي وخيري مضر: صخرًا ومعاوية، وإني لموقنة بالموت،فلامها على ارتداء ملابس الجاهلية حزنا على أخويها فأنشدته قصيدة فتعجب من بلاغتها، فكأن عمر رق لها فقال: خلوا عجوزكم لا أبا لكم، فكل امرئ يبكي شجوه ونام الخلي عن بكاء الشجي. دعوها، فإنها لا تزال حزينة أبداً .

ودخلت الخنساء على عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وهي ترتدي خماراً ممزقاً وصداراً من الصوف، وهي ملابس الحداد للنساء على الراحلين في الجاهلية وتدب على عصاها من الكبر، فقالت لها عائشة: يا خنساء أتلبسين هذا الرداء وقد نهى عنه الإسلام؟ قالت: لم أعلم بهذا، فسألتها عائشة: ما الذي دفعك إلى هذه الحال؟ قالت: موت أخي صخر . فسألتها عن خصاله؟ فقالت الخنساء إن زوجها كان مقامراً متلافاً أضاع ماله وأراد أن يغادر أو يسافر فطلبت منه الانتظار، على أن تطلب المساعدة من أخيها صخر وهو أخ من أب وليس أخ شقيق وعندما سألته شاطرها ماله (أي أعطاها نصف ماله) فأعطته لزوجها فقامر به وخسر، فعادت إلى شقيقها تشكو حالها، فكرر معها صخر ما سبق، وكرر زوجها ما فعل .

وفي المرة الثالثة تدخلت زوجة صخر، وطلبت منه أن يكف عن مساعدة هذا الزوج المقامر، ويعطي أخته القليل على قدر حاجتها، فأنشد شعرا يؤكد فيه أن مساعدتها واجبة عليه لأن أخته أولاً صانت شرفه بعفتها وسيرتها الطيبة، وتخاف عليه وهو على قيد الحياة، وتحزن عليه إذا مات .

وأعطى صخر نصف ماله إلى أخته، ووفت هي بعهدها وقالت: والله لا أخلف ظنه ما حييت .

وهنا يظهر سر حزن الخنساء على أخيها صخر، وهو أخ من أب فصخر كان أكثر عطفا عليها ورعاية لها،.

هكذا فعل الاخ مع اخته ونعوذ بالله من أخ يغتصب حق اخته في الميراث،أو يستولي على راتبها،أو يجبرها على الزواج غير المتكافئ ليتخلص منها، أويصادر رأيها وحريتها في الوجود.
هؤلاء نسوا أن إكرامهن يعد من شيم المروءة والرجولة،وأن إهانتهن خزي وعار ومذلة وخساسة.وأن الإسلام ينقل الإنسان من حال إلى حال , ويرقى به إلى مصاف الكمال , فيتخلى عن كل الرذائل , ويتحلى بكل الشمائل , ليقف ثابتا في وجه الزمن , ويتخطى آلام المحن
والى اللقاء مع الجزء الثاني

عن هنا المنياوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *