الإثنين , 16 سبتمبر 2019
أخبار عاجلة
الرئيسية / منوعات / الجزءُ الثاني مِن: أَسئلَةٌ مُحرِجَةٌ بحاجَةٍ مِنك إِلى أَجوبتك أَنت
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

الجزءُ الثاني مِن: أَسئلَةٌ مُحرِجَةٌ بحاجَةٍ مِنك إِلى أَجوبتك أَنت

(نسخَةٌ مِنهُ إِلى جلالةِ الملكِ وَ فخامةِ الرئيسِ وَ كُلِّ مَن يَهمُّهُ الأَمر)

بقلم:
رافع آدم الهاشميّ
الباحث المحقّق الأديب
مؤسّس و رئيس
مركز الإبداع العالميّ

 

تتمَّةُ الجزءِ الأَوَّلِ من هذا المقال
………
سابعاً: ممَّا أَعتزُّ بهِ كثيراً (دُونَ أَن أَتدخَّلَ فيهِ مُطلَقاً، بل كانَ مِن تلقاءِ ذواتِ أَصحابها، وَ قَد علمتُ بهِ لاحقاً بعدَ ذلكَ)، هُوَ:
(1): ذكرني معَ مؤلّفاتيَ حتَّى ذلكَ الوقتِ الدكتورُ المرحومُ (صباح نوري المرزوك) في كتابه الَّذي يحمل عنوان: “مُعجَمُ المؤلِّفين وَ الكُتَّاب العراقيين، 1970م – 2000م”، الّذي صدرَ ورقيَّاً سنة (1422هـ/ 2002م) عَن دار الحكمة في بغداد – العراق، في الصفحتين (228) إِلى (229) من الجزء السادس منهُ.
(2): وَ: ذكرتني معَ نبذةٍ عنِّيَ الشَّاعِرَةُ (فاطمة بوهراكة) في كتابها الَّذي يحمل عنوان: “الموسوعَةُ الكُبرى للشُّعراءِ العَربِ، 1956م – 2006م”، الّذي صدرَ ورقيَّاً سنة (1433هـ/ 2012م) عَن دار التوحيدي للنشر وَ التوزيع في الرباط – المغرب، في التسلسل (409) ضمن الجزء الثاني منهُ.
(3): وَ: وجَّه ليَ الأُستاذُ (إِبراهيم سعفان) مُديرُ تحريرِ مجلَّةِ المنتدى الثقافيَّةِ الصادرة في دُبيّ – الإمارات العربيَّة المتحدة، بتاريخ يوم الاثنين الموافق (22/3/1999م) رسالة شكر تحمل الصادر رقم (249)؛ عَن مشاركتي في المجلَّةِ بقصَّتي الَّتي تحمِلُ عنوانَ: (فَرقَعَةُ الشوارعِ)، وَ هنّئني فيها بـ “عيد الأَضحى المبارك”، كما وجَّهَ ليَ العديدُ مِن المؤلِّفينَ كلماتَ ثنائِهم بخطِّ يدهِم في مؤلّفاتِهِم الورقيَّةِ المطبوعَةِ الَّتي أَهدوني إِيَّاها خصيصاً لي، بالإِضافَةِ إِلى شهادةِ شُكرٍ وَ تقديرٍ وجَّهها إِليَّ رؤساءُ بعضِ العشائرِ العربيَّةِ الأَشرافِ على مواقعهِم الرَّسميَّةِ وَ فيها قَد أَكَّدوا للعالَمِ أَجمَعٍ أَنَّني النسَّابةُ الأَمينُ على الأَنسابِ العَربيَّةِ وَ غيرِها جُملةً وَ تفصيلاً.
(4): وَ: عَدَّني طلَّابُ كُليَّةِ الآدابِ وَ العلومِ الإنسانيَّةِ قسم التَّاريخ في جامعَةِ دمشقَ، وَ أَساتذةُ الجامعةِ المحترمونَ وَ أَصحابُ دُورِ المكاتبِ الإِسلاميَّةِ وَ ذوي الاختصاصِ بالتَّاريخِ الإِسلاميِّ: (عالِماً بالأَنسابِ)؛ إِذ ذكروا ما نصَّهُ: “ذكرَ السيِّد قِوامُ الدِّين مُحمَّد الأَمين العالِمُ بالأَنسابِ…” في الموقع الَّذي أَعدّوهُ خصِّيصاً عَن الزعيمِ الروحيِّ الأَمير السيِّد محمَّد حسين خان الصدر الأَعظم الإسماعيليّ الحُسينيّ الهاشميّ (جَدِّيَ السادسُ طيِّبَ اللهُ تعالى ثراهُ).
(5): وَ: حصلَ كتابي الَّذي يحمِلُ عنوانَ: (زُبَدُ الأفكار)، على المركز الأَوَّلِ في مسابقة: الثقافة وَ شموع الأَدب العربيّ وَ التَّاريخ (الكتاب في عيون قرّاءه)، الَّتي أَقامتها مُنتديات الفجر الجديد الرَّسمي وَ موقع دجلة نت الإلكترونيّ (مُلتقى شباب العراق)، سنة (1432هـ/ 2011م)، حيثُ أَضافوهُ هُم بأَنفُسِهم إِلى المسابقةِ دونَ أَيِّ تدخٌّلٍ منِّي مطلقاً.
ثامناً: صدرَت لي ورقيَّاً مجموعةٌ من المؤلّفاتِ وَ قَد تمَّ اِعتمادُ بعضِها رسميَّاً ضمنَ مصادرِ المعلوماتِ، من بينها (على سبيل المثال الواقعيّ لا الحصر) كتابي الّذي يحملُ عنوان: (مُعجَمُ المواعِظ)؛ حيثُ تمَّ (بانتخابهم هُم شخصيَّاً دُونَ أَيِّ تدخُّلٍ منِّي مُطلقاً) اعتمادُها رسميَّاً من مصادرِ معلومات العديدِ من الجهاتِ العالميَّةِ، منها (على سبيل المثال الواقعيّ لا الحصر):
(1): مُنظَّمَةُ الأُمَمِ المتحدةِ للتربيةِ وَ العلمِ وَ الثقافةِ الـ (يونسكو) العالميَّة التابعة لمنظّمةِ الأُممِّ المتحدةِ العالميَّة.
(2): مكتبة الكونجرس الأَمريكيَّة.
(3): مكتبة أُستراليا الوطنيَّة.
(4): مكتبة الملك فهد الوطنيَّة.
(5): مكتبة قطر الوطنيَّة.
(6): مكتبة الأَسد الوطنيَّة.
(7): جامعة فيلادلفيا الأَمريكيَّة.
(8): جامعة القادسيَّة الأُردنيَّة.
(9): جامعة الاستقلال الفلسطينيَّة.
تاسعاً: بلغت مُبتكراتيَ (مؤلّفاتي) حتَّى هذهِ السَّاعةِ أَكثرَ من (3000) ثلاثةِ آلافِ اِبتكارٍ في شتَّى العلومِ وَ المعارِفِ، وَ جميعُها مِن مُبتكراتيَ الشخصيِّةِ غيرِ المسبوقةِ مُطلقاً، جُلُّها جاهِزٌ للطباعةِ الورقيَّةِ، بما فيها ديوانيَ الشِّعريُّ بمُجلَّداتهِ التسعةِ ذو القطعِ الكبيرِ، الّذي احتوى على أَكثرِ من (10000) عشرةِ آلافِ بيتٍ شعريٍّ موزَّعةٍ على أَكثرِ من (700) سبعمائةِ منظومةٍ شعريَّةٍ بما فيها القصائِدُ العموديَّةُ الفُصحى، وَ أَمتلِكُ موقعينِ إِلكترونيينِ مُسجَّلينِ رسميَّاً باسميَ في دائرةِ حمايةِ حقوقِ المؤلّفِ في وزارة الثقافةِ السوريَّةِ منذ سنة (2009م)، كما أَنَّهُما مُسجَّلانِ كذلكَ باسميَ في الولايات المتحدة الأَمريكيَّة منذُ سنةِ صدورهِما وَ حتَّى يومنا هذا، أَحدُهُما الموقعُ الرَّسميُّ الشخصيُّ الخاصُّ بي، وَ الآخَرُ هُوَ الموقع الرَّسميُّ الخاصُّ بـ (مركز الإِبداع العالميّ) الّذي هُوَ المركزُ الأَوَّلُ من نوعهِ على مستوى العالمِ كُلَّهٍ، وَ هُوَ أَحَدُ إِنجازاتيَ وَ ابتكاراتيَ في خدمةِ البشريَّةِ كُلِّها، وَ هُوَ من تأَسيسيَ وَ تحتَ قيادتي الخاصَّةِ وَ المستفيدونَ مِنهُ باتوا منتشرونَ في أَكثرِ من (25) خمسٍ وَ عشرين دولةٍ من دول العالم، هذانِ الموقعانِ كانا ينشطانِ بقوَّةٍ لسنواتٍ عِدَّةٍ، وَ لأَسبابٍ منطقيَّةٍ، أَصدرتُ قراراً بتجميدِ نشاطاتهما حتَّى إِشعارٍ آخَرٍ، وَ كانَ قراريَ ذلكَ قد سرى العملُ بهِ منذ سنواتٍ منصرمةٍ وَ لا زالَ العملُ سارٍ بهِ حتَّى الوقتِ الحاضرِ، علماً: أَنَّ هذينِ الموقعينِ في وقتِ نشاطِهما، كانا وَ على مدى فترةٍ نشاطِهما المتواصلِ ضمنَ قائمة العشرةِ الأَولى في أَفضلِ مائةِ موقعٍ عربيٍّ على الإِطلاقِ، وَ كانا ضمنَ أَوَّلِ مرتبةٍ من مراتبِ نتائجِ البحثِ في مُحرِّكِ البحث العالميِّ الشهير جوجل، وَ كانا على وشكِ دخولهما موسوعة غينيس للأَرقامِ القياسيَّةِ لولا أَنَّني أَوقفتُ عمليَّةَ دخولهما تلكَ حتَّى إِشعارٍ آخَرٍ.
وَ في رأَسيَ أَكثرُ مِن (43000) ثلاثٍ وَ أَربعينَ أَلفَ مُجلّدٍ في شتَّى العُلومِ وَ المعارِف، لأَكثرِ مِن (4500) أَربعةِ آلافٍ وَ خمسمائةِ عنوانٍ، هيَ مِن أُمَّهاتِ المراجعِ وَ المصادرِ، بما فيها المخطوطةُ أَيضاً (الّتي يتجاوزُ عُمُرُ البعضِ منها عشرةَ قرونٍ وَ أَكثر) مِمَّا لَم يصلك شيءٌ منها قَط، وَ بأَكثرِ مِن لُغةٍ واحدةٍ أَيضاً، وَ حينَ أَتحدَّثُ في شيءٍ ما، فلا أَتحدَّثُ إِلَّا بعدَ غورٍ دقيقٍ في ثنايا أُمَّهاتِ الكُتُبِ وَ المراجعِ ذات العَلاقةِ..
عندما أَتحدَّثُ معك أَو مع غيرِك أَيَّاً كانَ وَ أَينما كانَ وَ في أَيِّ أَمرٍ كانَ، فلستُ أَتحدَّثُ اِعتباطاً؛ وَ إِنَّما أَتحدَّثُ عَن خُلاصةِ تحقيقاتٍ وَ تدقيقاتٍ قمتُ بها شخصيَّاً خلالَ أَكثرِ مِن عقدينِ وَ نيِّفٍ مِنَ الزَّمانِ، تمخَّضَت هذهِ الْخُلاصَةُ عَن تخصُّصاتٍ علميَّةٍ دقيقةٍ وفّقني اللهُ تعالى إِليها في العَديدِ مِنَ العُلومِ ذاتِ العَلاقَةِ، مِنها: المنطق وَ الفلسفة وَ الفقه وَ الأُصول وَ التفسير وَ الرِّجال وَ الجرح وَ التعديل وَ الأَنساب وَ غيرها، بالإِضافَةِ إِلى تخصُّصي الدقيقِ في اللُّغةِ العربيَّةِ الفُصحى وَ جَميعِ آدابها وَ أَدبياتها وَ فنونها قاطبةً دُونَ استثناءٍ، لا على أَساسِ الكُتُبِ الدرسيَّةِ المنهجيَّةِ الحكوميَّةِ أَوِ الحوزويَّةِ، إِنَّما على أَساسِ لُغةِ جَدِّيَ المصطفى الصادقِ الهاشميِّ الأَمينِ وَ لُغةِ آبائيَ وَ أَعماميَ الأَئمَّةِ الأَطهارِ وَ جميعِ الصحابةِ الأَخيارِ (عليهِمُ السَّلامُ جميعاً وَ روحي لَهُم الفِداءُ).
هذا أَنا بإِيجازٍ شديدٍ جدَّاً، وَ إِلَّا فإِنَّ سيرتي الذاتيَّةَ حافِلةٌ بالإِنجازاتِ الكثيرةِ جدَّاً وَ هيَ ضمنَ كتابٍ قيدَ الإِتمامِ بثلاثِ مُجلّداتٍ مِنَ القطعِ الكبيرِ، وَ يكفيني فخراً وَ سعادةً أَنَّ مُبتكراتيَ الأَصيلَةَ غيرِ المسبوقةِ مطلَقاً، قَد جمعتُ عناوينها فقَط معَ شرحٍ توضيحيٍّ عنها مُرفقٍ بالصُّورِ وَ الوثائقِ، فشكَّلت كتاباً مُتكاملاً بـ (10) عشرِ مُجلّداتٍ من القطعِ الكبيرِ، أَسميتُهُ بعنوان: (مُعجَمُ الْمُؤلّفات الْمُبتكَرة، رَبيعُ الأَزهار في فردوسِ الإِبداعِ وَ الابتكَار)، وَ هُوَ موسوعةٌ شاملةٌ جاهزةٌ للطباعةِ الورقيَّةِ، يتجاوزُ مجموعُ صفحاتها الـ (5712) خمسةَ آلافٍ وَ سبعمائةٍ وَ اثني عشرَ صفحةً.
فليُرَدِّدُ لسانُك الآنَ لِعدَّةِ مرَّاتٍ قائلاً:
– ما شاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بالله!
مِمَّا مرَّ سلفاً في أَعلاهُ، يتَّضِحُ لك جليَّاً أَنَّني لستُ بحاجةٍ إِلى شُهرةٍ (فأَنا أَمتلِكُ الشُهرةَ منذُ ريعانِ شبابي)، وَ أَنا لستُ مِمَّن يمدحُك تملُّقاً لمصلحةٍ لديهِ، وَ أَنا لستُ بحاجَةٍ إلى معلوماتٍ تعجُّ بها الأَوراقُ الْمُختلِطَةُ هُنا وَ هُناك؛ فأَنا بحرٌ عميقٌ مُتلاطِمٌ بالحقائقِ وَ الخفايا وَ الأَسرارِ، أَمتلِكُ معلوماتٍ تفوقُ تصوِّرك أَنت، وَ أَعرِفُ ما لا تعرِفُهُ (أَو تعرفينه) أَنت، وَ قَد مررتُ بتجاربٍ شخصيَّةٍ عمليَّةٍ كثيرةٍ جعلتني أَشعرُ (واقعيَّاً) أَنَّني الآنَ بعُمُرٍ يتجاوزُ الـ (7000) سبعةَ آلافِ عامٍ بتمامها وَ كمالها، مِمَّا جعلني أَشعرُ (واقعيَّاً) بأَنَّني أَبٌ روحيٌّ لك وَ للبشريَّةِ جميعها الآنَ، لا أَنَّني بعُمرٍ تجاوزَ الـ (45) خمسٍ وَ أَربعينَ عاماً فقط؛ حَيثُ وُلِدتُ بتاريخِ (13/6/1974م)، وَ هذا يعني: أَنَّني من برجِ الجوزاءِ، برج الإِبداعِ وَ القيادَةِ وَ الابتكار، تجاربي العمليَّةُ هذهِ قَد مررتُ بها في عوالمٍ مُختلفةٍ، بما فيها عالَمُ الملائكةِ وَ الجنِّ وَ البرزخِ أَيضاً، كُلُّ هذا حقيقةٌ واقعيَّةٌ وَ ليسَ نسجاً من الخيالِ، وَ لا أَقولُ هذا غروراً منِّي وَ العياذُ باللهِ؛ بل هُوَ انصياعٌ منِّي لأَمرِ اللهِ عزَّ وَ جَلَّ:
– {وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}.
[القُرآن الكريم: سورة الضحى/ الآية (11)]
بعبارةٍ واضحةٍ وَ باختصارٍ شديدٍ جدَّاً:
– أَنا لستُ عدوُّك، بل أَنا صديقُك الوفِيُّ، وَ مُستَشارُك الأَمينُ، وَ قبلَ كُلِّ شيءٍ: أَنا أَخوك الصادِقُ معَك بكُلِّ شيءٍ، أَنا الّذي أَحُِبُّك حُبَّاً إِنسانيَّاً أَخويَّاً أَبويَّاً خالصاً للهِ عَزَّ وَ جَلَّ، أَنا الّذي أَسعى لجلبِ المنفعَةِ إِليك وَ دفعِ الضَررِ عنك؛ فقط: لأَنَّني أُحِبُّك قربةً إِلى الله، لا أَكثرَ مِن هذا وَ لا أَقلّ، وَ لا يوجَدُ عندي شيءٌ خافٍ عنك مُطلقاً، فما في قلبيَ على لسانيَ دائماً، وَ الّذي على لسانيَ هُوَ ذاتُهُ الّذي في قلبيَ دائماً أَيضاً، أَنا معَك (كما معَ غيرِك) صريحٌ واضِحٌ وَ دقيقٌ كذلكَ.
الآنَ، بعدَ هذا التعريفِ الموجزِ الشديدِ لي (لأَجلك أَنت)، أَعرضُ أَمامك سببَ كتابتي هذا المقال، ثُمَّ بعدَ ذلك مُباشرةً أَبدءُ حديثيَ إِلى كُلِّ فئةٍ منَ الفئاتِ الثلاثةِ المذكورةِ في أَعلاهُ، فأَقولُ:
لسنواتٍ عَديدةٍ، كنتُ قد اتَّخذتُ قراراً بالامتناعِ عَنِ النشرِ في الصُحفِ وَ المجلّاتِ، رُغمَ أَنَّ كتاباتي قَد وصلَت في الانتشارِ عالميَّاً وَ صارت مُسجَّلةً رسميَّاً حتَّى ضمن مجلَّةٍ ورقيَّةٍ عالميَّةٍ تصدرُ في كندا، يتمُّ طباعتها بلُغاتٍ أَربعٍ وَ توَزَّعُ في أَغلبِ دولِ العالَمِ وَ تصلُ خصيصاً إِلى أَيدي الملوكِ وَ الرؤساءِ وَ الزعماءِ وَ صُنَّاعِ القرار، ناهيك عَن كتاباتي في الصُحفِ العراقيَّةِ المحليَّةِ و الدوليَّةِ الأُخرى (بما فيها سوريا وَ لُبنان)، كلُّ هذهِ الشهرةِ العالميَّةِ الّتي وصلتُ إِليها، إِلَّا أَنَّني حينَ وجدتُ (آنذاكَ) أَنَّ الكثيرينَ مِن مسؤولي الصُحُفِ وَ الْمَجلّاتِ وَ بعضَ المحرِّرين فيها هُم أَشخاصٌ مُنافِقونَ، يتملّقونَ إِلى الملوكِ وَ الرؤساءِ من أَجلِ مصالحٍ دنيويَّةٍ زائلةٍ لا محالة، وَ لا يتَّخذونَ الكلمةَ الصادقةَ سبيلاً لرُقيَ الْمُجتمعاتِ، وَ يعملونَ دائماً على إِقصاءِ الصادقينَ أَمثالي؛ خشيةً منهُم في كشفِ حقيقتِهم أَمامَ الآخرينَ، لذا: فضّلتُ الابتعادَ عن هذا الوسطِ الموبوءِ بالأَمراضِ الروحيَّةِ وَ النَّفسيَّة وَ غيرها، وَ اخترتُ الاعتكافَ العلميَّ بعيداً عنِ الأَضواءِ، استمرَّ هذا الاعتكافُ سنواتٍ تلوَ السنواتِ، حتَّى جاءَ أَخيراً (قبلَ أَكثرِ من شهرٍ على يومِنا هذا) أَحدُ الأَخوةِ الصحفيينِ الأَخيارِ، وَ شجَّعني على الرجوعِ مُجدَّداً إِلى النشرِ في الصُحُفِ وَ المجلّاتِ؛ بُغيةَ إِيصالِ الحقائقِ إِلى النَّاسِ، وَ لأَنَّني وجدتُ فيهِ خيراً كثيراً، مِمَّا جعلني أُعيدُ حساباتيَ مُجدَّداً في أَنَّ الأُمورَ في الوسطِ الصحفيِّ خصوصاً وَ الإِعلاميِّ عموماً قَد تغيَّرَت إِلى الأَحسنِ، لذا: رجعتُ إِلى النشرِ مرَّةً أُخرى، لكن! ما داهَمني على حينٍ غرَّةٍ هُوَ التالي:
في بعضِ الصُحُفِ (وَ منها المصريَّةُ على الأَخصِّ)، لَم يستمرَّ وجودي فيها سوى أَيَّامٍ قليلةٍ جدَّاً، وَ بعضها استمرَّ وجوديَ فيها لفترةٍ أَطولٍ قليلاً لا تتجاوزُ الأُسبوعينِ، كنتُ أَنشرُ كتاباتٍ أَدبيَّةٍ، أَشعاراً عموديَّةً فُصحى وَ أَناشيداً للأَطفالِ وَ بعضَ المقالاتِ خفيفةَ الوقعِ على قارئيها، إِلَّا أَنَّني ما أَن تحوّلتُ إِلى نشرِ مقالاتي التحقيقيَّةِ الّتي أَتحدَّثُ فيها عَن تصحيحِ المعلوماتِ الخاطئةِ لديك وَ لدى الجميعِ على حَدٍّ سواءٍ مِن خِلالِ كشفِ الحقائقِ بالأَدلَّةِ العلميَّةِ القاطعةِ وَ البراهين المنطقيَّةِ الساطعةِ، بما فيها حَقيقَةُ تحريفِ القُرآنِ، فوجِئتُ بظهورِ أَسماءٍ جَديدةٍ مِن وراءِ الكواليسِ، بدأَت تظهَرُ فجأَةً في المجموعَةِ التحريريِّةِ الخاصَّةِ بالجريدةِ الّتي كُنتُ عضواً فيها، أَسماءٌ لَم تكُن مُعلنةً في الموقع الإِلكترونيِّ للجريدةِ تلكَ، أَيّ: هيَ أَسماءٌ سِريَّةٌ تقودُ تلكَ الجريدةَ سِرَّاً مِن وراءِ الكواليسِ، وَ تضَعُ أَمامَ النَّاسِ على موقع تلكَ الجريدةِ أَسماءَ أَشخاصٍ آخرينَ؛ ليوهِموا الجميعَ أَنَّ المسؤولينَ عَن تلكَ الجريدةِ هُم أُولئكَ الّذين ظهرتَ أَسماؤهم على موقعِ تلكَ الجريدَةِ، فيما تبقى أَسماؤهم وَ شخصيِّاتُهم هُم مخفيَّةً عَنِ الأَنظارِ!!!
فجأَةً! ظهرتَ تلكَ الأَسماءُ السِريَّةُ في المجموعَةِ التحريريِّةِ الخاصَّةِ بالجريدةِ تلكَ؛ بعدَ أَن قامَ المحرِّرونَ الصادقونَ فيها بنشرِ مقالاتيَ على موقعِ تلكَ الجريدَةِ، وَ إِذا بهذهِ الأَسماءِ السِريَّةِ تظهرُ سريعاً، وَ تدعو أَسماءً سِريَّةً أُخرى؛ للبَتِّ في صلاحيَّةِ مقالاتيَ التحقيقيَّةِ هذهِ، بل أَنَّ أَحدَ هذهِ الأَسماءِ في إِحدى الصُحفِ المصريَّةِ، قَدِ اتَّخذَ موقِفَ المرشدِ الإِسلاميِّ السِريِّ لها، على غِرارِ مُرشدِ جماعةِ ما يُسمَّى بـ (الإِخوانِ المسلمين)؛ حيثُ قامَ بتوجيهِ أَوامرهِ الصارمةِ للتواصلِ مع فُلانٍ مِن أَتباعهِ، للبحثِ السريعِ معَهُ في مقاليَ ذاتِ العَلاقَةِ، وَ كانتِ النتيجةُ سريعةٌ جدَّاً، هيَ: حظريَ مِنَ المجموعَةِ التحريريِّةِ الخاصَّةِ بتلكَ الجريدةِ فوراً، وَ حَذفُ مقاليَ مِن موقعِ تلكَ الجريدَةِ، دُونَ أَن يناقشني أَحدٌ في السببِ أَو حتَّى يُخبرني (مُجرَّدُ إِخبارٍ) أَن أَتوقفَ عَن نشرِ الحقائقِ وَ أَكتفي بنشرِ الكتاباتِ الأَدبيَّةِ فقَط (على سبيلِ المثالِ)!!!
السؤالُ الّذي يحِزُّ في نفسيَ هُوَ:
– لماذا؟!
– لماذا هذا الإِقصاءُ التعسفيُّ الجائِرُ الظالِمُ؟!
– أَينَ هيَ حريَّةُ التعبيرِ عنِ الآراءِ؟!!
عِلماً: أَنَّني لَم أَكُن أُعَبِّرُ عَن رأَيٍ أَبداً؛ بل كُنتُ أُفصِحُ عَن نتائجِ تحقيقاتيَ وَ تدقيقاتيَ الّتي استمرَّت لأَكثرِ مِن عشرينَ سنةٍ وَ نيَّفٍ بعدَ غوريَ عشراتَ الآلافِ مِن أُمَّهاتِ الْكُتُبِ وَ الْمَراجعِ ذاتِ العَلاقَةِ بما فيها المخطوطة أَيضاً، وَ بالتالي: كُنتُ أَكشِفُ حقيقةً راسِخَةً لَم يسبقني إِليها أَحَدٌ لا بهذا الشَكلِ وَ لا بشكلٍ غيرِهِ مُطلَقاً، وَ كانَ كشفيَ لهذهِ الحقيقةِ مُدعَماً بالدليلِ العلميِّ القاطعِ وَ البُرهانِ الْمَنطقيِّ الساطعِ! فبدلاً مِن أَن أَجِدَ التكريمَ وَ التقديرَ وَ الْمُعاضَدةَ وَ الجزاءَ الْحِسَنَ وَ الشُكرَ على ما أَفصحتُ عنهُ بُغيةَ تصحيحِ معلوماتٍ خاطئةٍ لدى البشريَّةِ كُلِّها جرَت عليهِ مُنذُ قرونٍ مَضَت؛ عملاً بقولهِ تعالى:
– {هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَ الإِحْسَانُ}؟!
[القُرآن الكريم: سورة الرَّحمن/ الآية (60)]
وَ عملاً بقولهِ تعالى:
– {وَ إِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً}
[القُرآن الكريم: سورة النِّساء/ الآية (86)]
وَ عملاً بقولهِ تعالى:
– {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ}؟!
[القرآن الكريم: سورة الزُمَر/ من الآية (9)]
خاصَّةً وَ أَنَّني قَد أَفصحتُ عَن هذهِ النتائجِ بشكلٍ مجَّانيٍّ دُونَ أَن أَحصُلَ أَو أَطلُبَ أَو حتَّى أَتقاضى مِنهُم أَو مِن غيرِهم أَيَّاً كانَ سِنتاً واحداً قَطّ، بدلاً مِن ذلكَ كُلِّهِ وجدتُ الإِقصاءَ التعسُفيَّ الجائرَ الظالِمَ وَ لم أَجِد شيئاً غيرَهُ مِنهُم أُولئكَ أَبداً (معَ بالغِ الأَسفِ الشَديدِ)!!!
– أَينَ هيَ نزاهَةُ الصحافةِ وَ أَينَ شرفها في إِيصالِ الحقيقةِ؟!!
– ما الفرقُ بينَ هؤلاءِ الجائرينَ الظالمينَ وَ بينَ غيرِهم من المتطرِّفينَ الّذينَ يُقصونَ (يُبعِدونَ) غيرَهم لِمُجرَّدِ أَنَّ رأَيَ الطرفِ الآخرِ يحمِلُ الحقيقةَ بالأَدلَّةِ وَ البراهينِ؟!!
– لماذا يخدعونَ النَّاسَ (وَ يخدعونَ المحرِّرينَ أَيضاً) بكتاباتٍ زائفةٍ على موقعِ جريدتهم ضمنَ قسمِ (مَن نحنُ)؛ مُدَّعينَ دفاعهم عن حريَّةِ الرأي وَ سعيهم لنشر الحقيقيةِ، ثمَّ في الواقعِ (سِرَّاً) هُم متطرِّفونَ لا يؤمنونَ إِلَّا بمصالحِهم وَ يمنعونَ الحقيقةَ عنِ النَّاس؟!!
– لماذا هذا النِّفاقُ؟!!!
في الظاهِرِ هُم يُصفِّقونَ للملكِ وَ للرئيسِ، وَ في الباطنِ هُم يعملونَ على هدمِ الأَنظمةِ الحاكمةِ في البلدانِ؛ إِذ:
– أَليسَ الّذي يمنعُ إِيصالَ الحقائقِ الّتي عَكفتُ على الإِفصاحِ عَنها إِلى الشعبِ هُوَ شخصٌ في حقيقتهِ ضدَّ الشعبِ هذا؟!!
– أَليسَ الّذي يمنعُ صوتيَ الداعي إِلى استقرارِ النظامِ الحاكمِ في البلادِ هُوَ في حقيقتهِ يعملُ على هدمِ النظامِ هذا؟!!!
في مقالاتيَ الّتي قاموا هُم بحذفِها في تلكَ الصُحُفِ وَ الّتي لأَجلها قاموا بحظريَ فوراً مِنَ المجموعَةِ التحريريِّةِ الخاصَّةِ بتلكَ الجريدةِ، في مقالاتي هذهِ ليسَ فيها إِلّا ما أَدعو فيهِ إِلى نشرِ وَ ترسيخِ الحبِّ وَ الخيرِ وَ السَّلامِ، إِلى إِظهارِ الحقائقِ بالأَدلّةِ وَ البراهينِ وَ كشفِ مؤامراتِ سُفهاءِ الدِّين كهنةِ المعابدِ منَ المتأَسلمينَ لا المسلمين!!!
إِذاً:
– لماذا هذا الإِقصاءُ منهُم؟!!!
تكرَّرَ الإِقصاءُ (الإِبعادُ) في عِدَّةِ صُحفٍ (مصريَّةٍ وَ غيرها)، وَ هؤلاءِ الظالمونَ الّذينَ ظهروا فجأَةً من وراءِ الكواليسِ، لَم يعلموا أَنَّني في كُلِّ خطوةٍ مِن خطواتهِم أَمتلِكُ صوراً توثيقيَّةً لها، وَ أَنَّهُم بمُجرَّدِ ظهورِهم لثوانٍ قليلةٍ أَماميَ في المجموعَةِ التحريريِّةِ الخاصَّةِ بتلكَ الجريدةِ، جعلَهُم متواجدينَ في ذاكرتي وَ في أَرشيفيَ الخاصِّ إِلى الأَبدِ، وَ أَنَّهُم مِنَ اللحظةِ الّتي قاموا فيها بإِقصائيَ (إِبعاديَ)، قَد جعلوا أَنفُسَهم أَماميَ محلَّ تحقيقٍ وَ تدقيقٍ فيهِم وَ في تاريخهِم أَيضاً، هذا يعني: أَنَّهُ في فترةٍ وجيزةٍ جدَّاً، سيكونُ لِكُلِّ اسمٍ مِن هذهِ الأَسماءِ السِريَّةِ ملفٌ مُتكامِلٌ يحملُ في طيَّاتهِ معلوماتٍ كثيرةٍ عنهُم، يمكِنُ من خلالها كشفَ جميعِ خيوطِ علاقاتهِم الخفيَّةِ أَيَّاً كانت، وَ بالتالي: سيجعلُ أَمرَ كشفِهم أَمامَ الشعبِ وَ أَمامَ الملكِ وَ أَمامَ الرئيسِ أَمراً ميسوراً جدَّاً جدَّاً جدَّاً، في حالِ طلبَ الشعبُ أَو الملكُ أَو الرئيسُ كشَفَهم هذا، وَ إِلَّا: فإِنَّ عادتي في سَردِ الحقائقِ هي مُعالَجةُ الأَفكارِ لا الأَشخاصِ، وَ بالتالي: ما لَم يطلبِ الشعبُ منِّي أَو الملكُ أَو الرئيسُ هذا الكشفَ، فإِنَّ الحقائقَ الّتي تتعلَّقُ بهِم ستبقى لديَّ طيَّ السريَّةِ وَ الكِتمانِ.
الإِقصاءُ (الإِبعادُ)، هُوَ السببُ الّذي جعلني أَكتُبُ مقاليَ هذا؛ لأَنَّ الّذي أَقصاني اليومَ، سيُقصيك وَ يُقصي الآخرينَ غيرك غداً لا محالة، وَ الّذي أَقصاني قَد أَقصى غيريَ مِن قَبلي أَيضاً، وَ مَن يُقصيك لا مانعَ لديهِ من أَن يقطع رأَسك بسيفهِ دُونَ أَن تدمعَ عيناهُ عليك لحظةً قَطّ، حتَّى وَ إِن كُنت أَنت جلالة الملكِ أَو فخامة الرئيس بشحمهِ وَ لحمهِ وَ دمهِ وَ عظمهِ، فلاحِظ (ي) خطورةَ الموقفِ الّذي نحنُ فيهِ وَ تبصَّر (ي) فيهِ وَ تدبَّر (ي)!
وَ حيثُ أَنَّك الآنَ عَرِفت السببَ، حانَ وقتُ الحديثِ معَ الفئاتِ الثلاثةِ؛ لأَحصلُ منك على أَجوبتك عن أَسئلتي الْمُحرِجَةِ الّتي سترِدُ إِليك في محلَّةِ أَدناه.
………
بقيَّةُ المقالِ في الجُزءِ الثالث وَ الأَخير منهُ إِن شاءَ اللهُ تعالى.

عن هنا المنياوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *