الجمعة , 25 سبتمبر 2020
الرئيسية / منوعات / أرض الجحود لا تثمر ابدا……كتب : خالد راشد
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

أرض الجحود لا تثمر ابدا……كتب : خالد راشد

كتب : خالد راشد

  ما ان بدأت في رسم اول كلمات مقال اليوم حتي سمعت نغمات تليفوني المحمول وما ان اجبت حتي وجدت نفسي امام دعوة افطار في احد الفنادق الكبيرة بحي الزمالك جمعتني باصدقاء العمل الحاليين الي هنا والأمر يبدو طبيعيا فهم نفس الوجوة التي اراها في مكتبي يوميا ..

ولكن بين هذه الوجوة وجدت احد الاصدقاء والذي اعرفة جيدا فهو نفس الرجل الذي اشغل انا مكانة حاليا بعد خروجة للمعاش بل مازلت اجلس علي مكتبه واستخدم نفس الكمبيوتر الذي استخدمة لسنوات طويلة جعلت بينه وبين كل ركن في هذا المكان قصة كفاح..

قضيت مع هذا الرجل عدة اشهر قام من خلالها يتدريبي وتعليمي وتجهيزي لاشغل مكانه وما اصعبها تلك اللحظات ان تري من سيحل محلك يجلس مكانك وليس هذا فحسب بل ان تكون مسئول ايضا عن اعداده ليقوم بواجباتك التي طالما كنت المسئول الاوحد عنها حتي اصبح المكان بيتك وكل زميل هوا احد افراد عائلتك وكل اداة او قلم او ورقة كابنائك ..

تنتهي ساعات العمل ولا ينصرف بل يظل جالسا وباستمتاع كاحد الاسماك نابضا بالحياة طالما وجد الماء .ما ان رايتة وحدثني حتي وجدت مرارة نكران الجميل تغطي علي اي احساس برؤية زملائه القدامي فمنذ خروجة للمعاش لم يذكرة او يدعوة احد لاي مناسبة .بل ان معظمهم لم يتذكرة برنة هاتف في عيدة .

ومن تذكرة فقط من اجل انهاء بعض الامور المتعلقة بينهم .وجدت نفسي فجأة مكانة شعرت بنفس المرارة ..

وقتها فقط تذكرت زمناً اخر مضي وولي كان فية الوفاء بكل صورة ..زمن ظل المدرس فيه يملأ القلب والذاكرة حتي بعد ان يصبح الطالب رجل اعمال ناجح او صاحب دكتوراة او وزيرا وما ان يلتقي الرجل الذي تلقي علي يدية العلم يفيض حنينا ويتحول فجأة الي تلميذا من جديد عرفانا بالجميل ويذكر مدرسه بنفسة …

زمن فات ولن يعود وقت يظل فية المرء ذاكرا لمن وجه له كلمة تشجيع وقت السقوط كانت بمثابة يد الامان التي التقطتة من الفشل لتضعة علي اول سلم الصعود ..

زمن يعود بنا الي ايام عابر السبيل الذي كان يمر ببيتاً فيلقي الكرم والجود فيرجع يوماً ليرد الجميل ..زمن يجعلك تتذكر اول رجل قام بتعيينك او اول رجل اقرضك مبلغا لتقف مرة اخري قادرا علي مجابهة الحياة ..

هل وانت تقرأ الان تذكرت اول شخصا وقف بجانبك وقررت ان تبحث عن رقمة لتسال علية؟ ..

هل تذكرت صديقا قديما كان شريكا لطفولتك وقررت مهاتفته لتتاكد انه مازال علي قيد الحياة ؟

هل تذكرت انسانة كانت يوماّ ملء السمع والبصر وانطفأ بريقها وقررت اعادتها ولو لدقائق الي مجدها ؟

هل تتذكر اول من قام باهدائك شيئا ما بث فيك السعادة وقررت ان تسأل عنه او حتي تشتري له هديه لتسعده ولو للحظات ربما كانت الاخيرة في حياته ؟

هل تذكرت انسان ربطت بينكما علاقة ايا كانت زواج او خطوبة او طلاق وقررت تمنحة سؤالا عن كونه علي قيد الحياة ام لا ؟

هل قررت ان تكونا ذاكرا للجميل متسامحا عافيا عمن ظلمك ؟

هي دعوة لنا جميعا ما ان تنتهي من قراءتك لهذه الكلمات ليس عليك الا البحث عمن كان يوما ما سببا لنعمة حلت عليك او منصب شغلته او علما اكتسبتة او لقمة سدت جوعك او هدية منحتك سعادة ولو للحظات .

او ذكري سعيدة مرت بك وكان شريكا فيها .

.لا تتردد وابدأ بالمعروف وكن حافظا للجميل .بكل تاكيد كما تدين تدان والجزاء دائما من جنس العمل فالقلوب تتسع بالمحبة .

فان لم تكن لي والزمان شرم برم ( شر مبرم ) فلا خير فيك والزمان ترللي ( تراء لي ) .

عن khaled

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *