الأحد , 31 مايو 2020
الرئيسية / إسلاميات / أخلاق العمل في الاسلام
style="display:block; text-align:center;" data-ad-layout="in-article" data-ad-format="fluid" data-ad-client="ca-pub-3754746322068505" data-ad-slot="2723352953">

أخلاق العمل في الاسلام

بقلم / محمــــــد الدكــــــرورى 
الاخلاق هى الشرط الرئيسى فى قبول الاعمال فكل العبادات لا تصح بدون الاخلاق فاذا نظرنا الى الصلاه والزكاه والصيام والحج كل ذلك لا يصح بدون الاخلاق فالشرط الرئيسى لقبول تلك الاعمال هى الاخلاق فاذا نظرنا الى الصلاه فلا تصح بدون الاخلاق فيقول الله عز وجل ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر )

ومن هنا يتضح انه من لم تنهه صلاته عن الفحشاء و المنكر فلا صلاة له وكذلك الزكاه قول معروف ومغفره خيرا من صدقه يتبعها أذى وهنا ايضا الشرط الاخلاق والصيام من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجه فى ان يدع طعامه وشرابه وكذلك هنا الاخلاق وفى الحج من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ايضا هنا الاخلاق وقد ضبط الإسلام الحنيف أخلاق أتباعه في ميدان العمل وفرض عليهم بذل الجهد وإتقان العمل لوجه الله لا لمراءاة الناس، قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ) وفرض الإسلام على أتباعه في مجال العمل عدم الغش للسلعة، فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ على صُبرةِ طعامٍ. فأدخلَ يدَهُ فيها. فنالت أصابعُهُ بللًا. فقالَ ما هذا يا صاحبَ الطَّعامِ؟ قالَ أصابَتهُ السَّماءُ. يا رسولَ اللَّهِ! قالَ أفلا جعلتَهُ فوقَ الطَّعامِ كي يراهُ النَّاسُ؟ من غَشَّ فليسَ منِّي) 

ومن أخلاق العمل في الإسلام أن لا يتقاضى رشوة على عمله، فعن أبي حميد الساعدي رضي الله تعالى عنه قال: (استَعمَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلًا على صَدَقاتِ بني سُلَيمٍ، يُدعَى ابنَ اللُّتْبِيَّةَ، فلمَّا جاء حاسَبه، قال: هذا مالُكم وهذا هديةٌ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فهلَّا جلَستَ في بيتِ أبيك وأمِّك، حتى تأتيَك هديتُك إن كنتَ صادقًا. ثم خطَبَنا، فحمِد اللهَ وأثنَى عليه، ثم قال: أمَّا بعدُ، فإني أستعمِلُ الرجلَ منكم على العملِ مما ولَّاني اللهُ، فيأتي فيقولُ: هذا مالُكم وهذا هديةٌ أُهدِيَتْ لي، أفلا جلَس في بيتِ أبيه وأمِّه حتى تأتيَه هديتُه، واللهِ لا يأخُذُ أحدٌ منكم شيئًا بغيرِ حقِّه إلا لَقيَ اللهَ يحمِلُه يومَ القيامةِ، فلَأعرِفَنَّ أحدًا منكم لَقيَ اللهَ يحمِلُ بعيرًا له رُغاءٌ، أو بقرةً لها خُوارٌ، أو شاةً تَيْعَرَ. ثم رفَع يدَه حتى رُئِيَ بَياضَ إِبْطِه، يقولُ: اللهم هل بلَّغتُ. بَصْرَ عيني وسَمْعَ أُذُني) 

وعلى الشاب في بداية حياته أن لا يأنف من أي عملٍ ما دام مباحاً لأنه لو كان في قطرٍ أجنبي لقام بأي مهنة وعدَّ نفسه بقبوله فيها من المحظوظين فليفعل ذلك في بلده باختيار حرفةٍ تكفي مطالبه فربما يرفع الله بها شأنه ولو بعد حين وأن يصبر على لأواء البدايات فإنها ليست نزهةً في وقت الأصيل، وهكذا كان سيدنا علي بن ابي طالبٍ رضي الله تعالى عنه بعد هجرته وقد ترك أملاكه في مكة واستوطن المدينة قد لا يجد ما يسدُّ به رمَقَهُ فيقول: (جُعْتُ بالمدينة جوعاً شديداً فخرجت لطلب العمل في عوالي المدينة فإذا أنا بامرأة قد جمعت مَدَراً فظننتها تريدُ بلَّهُ فأتيتها فقاطعتها كل ذَنُوبٍ على تمر فعددت ستة عشر ذنوبا حتى محلت يداي ثم أتيت الماء فصببت منه ثم أتيتها فقلت: يكفي هذا فعدت فيها ستة عشرة تمرة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأكل معي منها)

وإنَّ الجدَّ في العمل دينٌ وعهدةٌ رحمانيةٌ وأمانةٌ محمديةٌ للمؤمنين من بني آدم أودعها الشرع بمحكماته في قلوب وعقول الأمة أفراداً ومجتمعات، ومهما رفعنا بنيان العمل ولو لأزمانٍ قادمة على غير الدين فإننا لن نفلح ولن نتقدم في دروب العاملين خطوةٌ واحدةٌ كما فشلت الجهود في سابق الأزمان، وذلك لأن الدين يربي الضمير والإتقان وإحسان العمل لوجه الله رب العالمين. فهذه دعوه الى الجد والاجتهاد والعمل ودعوه الى التوكل على الله والسعى على الرزق …

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *